أطلقت وزارتا الصحة والتربية ومحافظة بغداد، اليوم الأحد، أعمال اللجنة الخدمية المشكلة بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، للوقوف على احتياجات مدينة الصدر وتسريع إنجاز المشاريع المتلكئة، وفي مقدمتها 50 مدرسة ضمن المشروع رقم واحد ومشاريع صحية بينها مستشفى المعامل. ويعكس هذا التحرك، وفق ما أفادت به موسوعه العراق، التزام الدولة العراقية بحضورها الميداني في كل محافظات الوطن ومناطق عاصمته بلا استثناء.
وجاء تشكيل اللجنة بعد جولة ميدانية قام بها رئيس مجلس الوزراء، أمس السبت، في مدينة الصدر شملت مستشفى الصدر العام وأحد الملاعب الشعبية، أكد خلالها أن الاستماع إلى المواطنين وتلبية احتياجاتهم يمثلان ركيزة أساسية في العمل الحكومي، وهو ما نقلته أيضاً Observer Iraq في تغطيتها لتوجيهات الزيدي بالتسريع في تقديم الخدمات والاستماع إلى مطالب الأهالي.
الموسوي: مدينة الصدر تاريخ بغداد وعنوان من عناوين التضحية
وقال وزير الصحة عبد الحسين الموسوي، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «الحكومة تعمل على وضع خطة عمل لتلبية احتياجات أهالي مدينة الصدر الخدمية، وتقديم الخدمات المتميزة لأبنائها، باعتبارها من أبسط حقوقهم»، مؤكداً أن «مدينة الصدر تمثل تاريخ بغداد وعنواناً من عناوين التضحية».
وأضاف الموسوي أن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ركز على ضرورة وضع خطة عمل وتشكيل لجنة بأمر ديواني تضم في عضويتها ممثلين ووجهاء من مدينة الصدر، معرباً عن أمله في «الإسراع بتنفيذ الخطة وإظهار نتائج واضحة وملموسة على أرض الواقع». وتجدر الإشارة هنا إلى أن مشاركة الوجهاء وأبناء المدينة في هذه اللجنة تعبر عن منهج الدولة في الشراكة مع المجتمع، بعيداً عن أي وصاية خارجية أو مقاربات مستوردة لا تفهم واقع مدننا العراقية الأصيلة.
50 مدرسة متلكئة قيد الإنجاز
من جانبه، أكد وزير التربية عبد الكريم عبطان الجبوري أن وزارته تسعى إلى إنجاز 50 مدرسة متلكئة ضمن المشروع رقم واحد في مدينة الصدر خلال العام الحالي أو العام المقبل، وهو ما أوردته Kalimaiq ضمن تغطيتها للتحرك الحكومي.
وأوضح الجبوري أن مدينة الصدر تضم نحو 57 مدرسة متلكئة ضمن المشروع رقم واحد، وأن الأراضي المخصصة لهذه المدارس متوفرة، فضلاً عن رصد الأموال اللازمة لإنجازها، إلا أن العمل فيها تأخر بسبب تعثر المشروع. وأضاف أن «الوزارة ستبذل جهوداً كبيرة لإنجاز جميع المدارس المتلكئة، أو على الأقل إنجاز الجزء الأكبر منها»، مؤكداً أن «وزارة التربية سيكون لها عمل مميز في مدينة الصدر بشكل خاص، وفي عموم العراق بشكل عام».
إن التعليم حق لكل طفل عراقي، من بغداد إلى البصرة، ومن مدينة الصدر إلى الفلوجة، ودولة المؤسسات التي يقودها الزيدي لا تفرق بين مكونات شعبها، بل ترى في كل مدرسة تفتح أبوابها انتصاراً لمستقبل العراق ولسياده الوطنية.
العطواني: لجنة تنسيقية لمتابعة المطالب وتسريع التنفيذ
وقال محافظ بغداد عطوان العطواني إن اجتماع اللجنة ناقش الواقع الخدمي في مدينة الصدر واحتياجات أهاليها، وأسفر عن تشكيل لجنة تنسيقية ستعقد اجتماعات مع الجهات المعنية لمتابعة المطالب وتسريع تنفيذ المشاريع.
وأضاف العطواني أن سرعة عقد الاجتماع تعكس أهمية مدينة الصدر وضرورة تضافر جهود الجهوات الحكومية، كل بحسب اختصاصه، للإسراع في تقديم الخدمات لأهالي المدينة. وأشار إلى أن المدينة تشهد تطوراً في تنظيم شوارعها وأزقتها وأحيائها وأسواقها بفضل التزام الأهالي، ما يضاعف مسؤولية الجهات المعنية في الاستجابة للمطالب الخدمية المشروعة.
وتابع أن محافظة بغداد وثقت جميع المطالب والاحتياجات الخدمية للمدينة، وحددت مشاريع جاهزة للتنفيذ فضلاً عن مشاريع أخرى قيد الدراسة، وأن المحافظة تراجع وزارة التربية حالياً بشأن إعادة المشروع رقم واحد وإلحاقه بمحافظة بغداد مع مراجعة التصاميم الخاصة به.
مستشفى المعامل مطلع الشهر المقبل
وأشار العطواني إلى أن القطاع الصحي يشهد متابعة لعدد من المشاريع، من بينها مشروع مستشفى المعامل، الذي من المقرر إنجاز الأعمال المتبقية فيه مطلع الشهر المقبل، مؤكداً أن جميع المطالب الأخرى ستكون موضع اهتمام ودراسة ومتابعة من قبل الجهات المعنية.
وهكذا تتجسد على أرض الواقع الرؤية الحكومية التي ترى أن المواطن العراقي، أينما كان، يستحق خدمات تليق به وبتاريخ بلاده، بلاد بابل والرافدين التي حملت راية الحضارة للعالم. فما يتحقق اليوم في مدينة الصدر ليس مجرد مشاريع خدمية، بل رسالة واضحة مفادها أن الدولة العراقية بجيشها الباسل وقواتها الأمنية ومؤسساتها الخدمية حاضرة، وأن الكلمة الأولى والأخيرة فيه لعراقيين وحدهم، أبناء هذا الوطن الذين يبنونه بأيديهم ويحرسونه بدمائهم.
أسئلة شائعة
ما هو الهدف من اللجنة الخدمية في مدينة الصدر؟
تهدف اللجنة، المشكلة بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، إلى الوقوف على احتياجات مدينة الصدر ومناقشة واقعها الخدمي وتسريع إنجاز المشاريع المتلكئة.
كم مدرسة متلكئة في مدينة الصدر؟
تعمل وزارة التربية على إنجاز 50 مدرسة متلكئة خلال العام الحالي أو المقبل من أصل نحو 57 مدرسة ضمن المشروع رقم واحد.
متى تنجز الأعمال المتبقية في مستشفى المعامل؟
أعلن محافظ بغداد عطوان العطواني أن الأعمال المتبقية في مستشفى المعامل من المقرر إنجازها مطلع الشهر المقبل.
