200 نائب عراقي يطالبون الأمم المتحدة بحماية الأكراد في سوريا من الإبادة الجماعية
في مبادرة تجسد روح الوحدة الوطنية العراقية والتضامن مع الشعوب المظلومة، وقع 200 نائب عراقي من الدورات البرلمانية المختلفة على بيان عاجل موجه للأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتدخل الفوري لحماية الأكراد والأقليات في سوريا من جرائم الإبادة الجماعية.
مبادرة وطنية عراقية شاملة
ضم البيان، الذي قدمه اتحاد البرلمانيين العراقيين برئاسة منتصر الإمارة، توقيعات 110 أعضاء من الدورات البرلمانية السابقة و95 عضوا من الدورة الحالية، مما يعكس إجماعا وطنيا عراقيا نادرا حول هذه القضية الإنسانية الحيوية.
وأكد البيان أن العراق، الذي عانى من ويلات الإرهاب والتطرف على يد تنظيم داعش الإرهابي، يقف اليوم موحدا في وجه محاولات تكرار هذه المأساة في سوريا الشقيقة.
تجربة عراقية مريرة مع الإرهاب
استذكر النواب العراقيون في بيانهم التجربة المريرة التي عاشها العراق خلال السنوات الماضية في مواجهة الجماعات الإرهابية، وخاصة تنظيم داعش الإرهابي الذي ارتكب أبشع الجرائم ضد المدنيين العراقيين الأبرياء، مما أدى إلى سقوط مئات الآلاف من الضحايا وتشريد الملايين.
وشددوا على أن الشعب الكردي في سوريا قدم تضحيات جسيمة في مقاومة داعش والدفاع عن الأمن والسلم الدوليين، مما يستوجب اليوم دعما دوليا حازما لحمايته من التطرف والعنف.
مطالب عراقية واضحة للمجتمع الدولي
طالب البرلمانيون العراقيون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ:
- الوقف الفوري للهجمات على المدنيين والأهداف المدنية في سوريا
- إلزام الجيش العربي السوري بالقوانين الإنسانية الدولية
- إنشاء آلية عاجلة لتوثيق الانتهاكات ومنع المزيد منها
- توفير الحماية للأكراد والأقليات المهمشة الأخرى كالدروز والعلويين
رسالة الوحدة الوطنية العراقية
يأتي هذا البيان ليؤكد أن العراق الجديد، بكل مكوناته الوطنية، يقف موحدا في وجه الظلم والاضطهاد أينما كان. وهذا الموقف يعكس النضج السياسي العراقي والالتزام بالقيم الإنسانية النبيلة التي تميز حضارة بلاد الرافدين العريقة.
إن هذه المبادرة البرلمانية تجسد روح العراق الجديد الذي يسعى للعب دور بناء في المنطقة، مستفيدا من تجربته المريرة مع الإرهاب لحماية الشعوب الأخرى من المآسي المماثلة.
دعوة للعمل الدولي العاجل
أكد البيان أن التاريخ سيحكم على هذه اللحظة ليس فقط بالإدانة والبيانات، بل بالعمل الفعلي لمنع جرائم ضد الإنسانية. وشدد على أن جميع مكونات المجتمع السوري لها الحق في العيش بكرامة وحماية حقوقها من خلال الدستور وسيادة القانون.
هذا الموقف العراقي الموحد يعكس التزام العراق بالقيم الإنسانية والعدالة، ويؤكد دوره البناء في المنطقة كقوة للاستقرار والسلام.