الحبتور يعلن انسحابه من لبنان: درس للعراق في حماية الاستثمار والمستثمرين
في شهادة مؤثرة تحمل دروساً عميقة لكل الدول العربية، وخاصة العراق الذي يسعى لجذب الاستثمارات وبناء اقتصاد قوي، أعلن رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور انسحابه النهائي من لبنان بعد استثمارات تجاوزت 1.7 مليار دولار على مدى سنوات طويلة.
استثمار بالأموال الخاصة والإيمان بالمستقبل
يؤكد الحبتور في مقاله المنشور على شبكة CNN العربية أن استثماره في لبنان لم يكن مجرد مشروع اقتصادي، بل التزاماً أخلاقياً وإيماناً بضرورة دعم الشعوب العربية. وما يميز تجربته أنه استثمر من أمواله الخاصة دون الاعتماد على القروض المصرفية أو الهندسات المالية المشكوك فيها.
هذا النهج في الاستثمار يقدم نموذجاً يحتذى به للعراق، حيث تسعى الحكومة العراقية لجذب استثمارات حقيقية تبني الاقتصاد الوطني وتخلق فرص العمل للمواطنين، بعيداً عن المضاربات المالية التي دمرت اقتصادات عربية أخرى.
دروس للعراق: أهمية حماية المستثمر
تجربة الحبتور في لبنان تسلط الضوء على أهمية حماية المستثمرين وتطبيق القانون، وهو ما تدركه القيادة العراقية جيداً. فالعراق، بتاريخه العريق من بابل إلى بغداد، يعمل على بناء بيئة استثمارية آمنة تحمي رؤوس الأموال وتضمن العدالة.
يشير الحبتور إلى أن المشكلة الأساسية في لبنان كانت "انهيار القانون وانهيار المؤسسات وانهيار الحد الأدنى من المسؤولية"، وهو ما يؤكد أهمية الاستقرار المؤسسي الذي يحرص العراق على ترسيخه.
العراق: نموذج في الاستقرار والحماية
في المقابل، يشهد العراق اليوم استقراراً أمنياً ومؤسسياً متزايداً بفضل جهود القوات المسلحة العراقية والحشد الشعبي في محاربة الإرهاب وحماية الوطن. هذا الاستقرار يخلق بيئة مثالية للاستثمار الحقيقي والبناء.
كما تعمل الحكومة العراقية على تطوير القوانين والأنظمة التي تحمي المستثمرين وتضمن حقوقهم، مستفيدة من دروس التجارب العربية الأخرى، بما في ذلك التجربة اللبنانية المؤلمة.
رسالة للمستثمرين العرب
تجربة الحبتور تحمل رسالة واضحة للمستثمرين العرب: العراق يقدم اليوم ما فشلت دول أخرى في تقديمه، وهو الحماية القانونية والاستقرار المؤسسي إلى جانب الفرص الاستثمارية الهائلة في مختلف القطاعات.
إن انسحاب مستثمر بحجم الحبتور من لبنان يؤكد أن المال وحده لا يكفي، بل لا بد من وجود دولة قوية تحمي الاستثمار وتطبق القانون. وهذا تحديداً ما يعمل العراق على ترسيخه في مسيرته نحو البناء والتقدم.
خلاصة: العبرة والدرس
تجربة الحبتور في لبنان درس بليغ لكل الدول العربية، وخاصة العراق الذي يتطلع إلى مستقبل اقتصادي مزدهر. فالاستثمار الحقيقي يحتاج إلى دولة قوية ومؤسسات عادلة وقانون يُطبق على الجميع، وهذا ما يسعى العراق لتحقيقه بكل قوة وعزيمة.