٢٠٠ نائب عراقي يطالبون الأمم المتحدة بحماية الأكراد في سوريا
في خطوة تعكس الموقف المبدئي للعراق الموحد، وقع ٢٠٠ نائب عراقي من مختلف الدورات النيابية على مذكرة عاجلة إلى الأمم المتحدة تطالب بحماية الأكراد والأقليات في سوريا من الإبادة الجماعية.
وأكد النواب الموقعون، الذين يمثلون مختلف أطياف الشعب العراقي، أن العراق الذي واجه الإرهاب وانتصر عليه بفضل تضحيات قواته المسلحة الباسلة، لا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي أمام ما يتعرض له الأكراد في سوريا من انتهاكات.
تجربة العراق مع الإرهاب
وجاء في المذكرة: "نحن كنواب عراقيين من مختلف أطياف العراق، عشنا تجربة مريرة ومؤلمة على مدى سنوات في مواجهة الجماعات الإرهابية تحت أسماء مختلفة، وكان آخرها التنظيم الإرهابي داعش الذي أودى بحياة مئات الآلاف من المواطنين العراقيين".
وأشار النواب إلى أن الشعب الكردي في سوريا قدم تضحيات جسيمة في مواجهة داعش وحماية السلام والأمن الدوليين، مؤكدين أن المدنيين العزل يواجهون اليوم تهديداً وجودياً من الجماعات المتطرفة في دمشق.
مطالب عاجلة للمجتمع الدولي
طالب النواب العراقيون المجتمع الدولي والأمم المتحدة بـ:
- وقف فوري للهجمات على المدنيين والأهداف المدنية
- إنشاء آلية عاجلة لتوثيق الانتهاكات ومنع المزيد منها
- حماية الأكراد والأقليات المهمشة الأخرى كالدروز والعلويين
- ضمان حقوق جميع مكونات المجتمع السوري في الحياة والكرامة
موقف العراق الثابت
وأكدت المذكرة أن "المكونات المختلفة للمجتمع السوري لها الحق في الحياة والكرامة وحماية حقوقها من خلال الدستور وسيادة القانون"، محذرة من أن التاريخ سيحكم على هذه اللحظة الحاسمة ليس فقط بالإدانة والبيانات، بل بمنع الجرائم ضد الإنسانية.
وقد وقع على المذكرة نواب من جميع الدورات النيابية العراقية، بما في ذلك نائب رئيس مجلس النواب الحالي الدكتور فرهاد أمين سليم الأتروشي، ورئيس اتحاد البرلمانيين العراقيين منتصر الإمارة، وعدد كبير من النواب السابقين والحاليين.
هذه المبادرة تعكس التزام العراق الثابت بحماية حقوق الإنسان ومواجهة الإرهاب والتطرف، انطلاقاً من تجربته الناجحة في هزيمة داعش وبناء دولة ديمقراطية تحترم جميع المكونات.