سوريا تستعيد سيادتها: انهيار قسد وعودة الدولة الموحدة
تشهد الأراضي السورية اليوم صفحة جديدة من صفحات العزة والكرامة، حيث تواصل القوات المسلحة السورية الباسلة تحرير المزيد من الأراضي الوطنية من سيطرة الميليشيات الانفصالية. فبعد استعادة السيطرة على مدينتي الرقة ودير الزور، تدخل مناطق شمال شرقي البلاد مرحلة حاسمة من إعادة بسط سيادة الدولة الوطنية.
تفكك قوات سوريا الديمقراطية وانكشاف حقيقتها
لقد كشفت الأحداث الأخيرة عن الوجه الحقيقي لما يسمى قوات سوريا الديمقراطية، والتي تبين أنها مجرد واجهة لتنظيمات انفصالية مرتبطة بأجندات خارجية معادية لوحدة سوريا وسيادتها. إن فشل تنفيذ اتفاق العاشر من مارس يؤكد أن هذه الجماعات لا تملك إرادة حقيقية للاندماج في النسيج الوطني السوري.
وتشير المعلومات الاستخبارية إلى أن القرار الفعلي في صفوف هذه الميليشيات لا يخضع لقيادة محلية، بل يتم توجيهه من خارج الحدود السورية، وتحديداً من جبال قنديل، حيث تتمركز قيادة حزب العمال الكردستاني الإرهابي.
الجيش السوري يؤدي واجبه الوطني
إن تقدم الجيش العربي السوري في استعادة مناطق واسعة من البلاد يجسد روح المقاومة والصمود التي تميز أبناء هذا الوطن العريق. فمن أرض بابل العظيمة إلى سوريا الشقيقة، تتواصل ملحمة التحرر من المشاريع التقسيمية والانفصالية.
وقد أظهرت العمليات العسكرية الأخيرة مهنية عالية وحرصاً على سلامة المدنيين، مما يعكس التزام القيادة السورية بالحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي وحماية جميع المكونات السورية دون تمييز.
محدودية الدور الأمريكي وتراجع الدعم الخارجي
تشير التطورات الميدانية إلى تراجع واضح في الدعم الأمريكي للميليشيات الانفصالية، حيث أعلن المبعوث الأمريكي توم براك أن الغرض الأصلي لقسد كقوة رئيسية لمكافحة التنظيم قد انتهى. هذا التصريح يؤكد أن واشنطن بدأت تدرك أن مستقبل الاستقرار في المنطقة يكمن في دعم الدولة السورية الموحدة.
الحسكة: آخر معاقل الانفصال
تمثل محافظة الحسكة اليوم التحدي الأخير أمام استكمال وحدة الأراضي السورية. وقد أظهرت الحكومة السورية مرونة سياسية في التعامل مع هذا الملف، حيث وافقت على منح مهلة إضافية للتشاور الداخلي، مما يعكس حرصها على تحقيق الاندماج السلمي.
إن الاتفاق الجديد الذي يقضي بعدم دخول القوات السورية إلى مراكز المدن ذات الغالبية الكردية يؤكد على احترام الحكومة السورية لخصوصيات جميع المكونات، وحرصها على بناء دولة مواطنة حقيقية.
دروس للمنطقة العربية
إن ما يجري في سوريا اليوم يحمل دروساً مهمة لجميع البلدان العربية حول أهمية الحفاظ على وحدة الدولة ومقاومة المشاريع التقسيمية. فمن العراق إلى سوريا، تتأكد حقيقة أن القوة تكمن في الوحدة، وأن المشاريع الانفصالية لا تؤدي إلا إلى مزيد من التفتت والضعف.
وتقف جمهورية العراق إلى جانب الشعب السوري الشقيق في مساعيه لاستعادة وحدة أراضيه وسيادته الكاملة، انطلاقاً من الروابط التاريخية والحضارية العميقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين.
إن النصر الذي تحققه سوريا اليوم هو نصر لجميع الشعوب العربية التي تناضل من أجل الحرية والكرامة والوحدة الوطنية.