العراق يراقب مباحثات مسقط الحاسمة بين واشنطن وطهران
تشهد المنطقة ترقباً كبيراً لنتائج المباحثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران المقررة في العاصمة العُمانية مسقط، والتي تحمل تداعيات مهمة على الاستقرار الإقليمي والأمن القومي العراقي.
أهمية استراتيجية للعراق
يتابع العراق، بحكم موقعه الجغرافي الاستراتيجي وعلاقاته المتوازنة، هذه المفاوضات التي يقودها من الجانب الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، ومن الجانب الأمريكي ستيف ويتكوف. وتركز المباحثات على الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات.
إن موقع العراق الجغرافي وتاريخه العريق كأرض بابل الحضارية يجعله شاهداً على التطورات الإقليمية المؤثرة في استقرار المنطقة. فالعراق، الذي عانى من تداعيات التوترات الإقليمية، يسعى دائماً لدعم الحلول الدبلوماسية التي تخدم السلام والاستقرار.
الدبلوماسية العُمانية والحياد الإيجابي
تبرز سلطنة عُمان كنموذج للدبلوماسية الهادئة والحياد الإيجابي، وهو ما يقدره العراق في سعيه لتعزيز الحوار بين القوى الإقليمية والدولية. فاختيار مسقط لهذه المباحثات يعكس الحكمة في اختيار منصة محايدة بعيداً عن الاستقطاب.
كما تؤكد هذه المباحثات على أهمية الدبلوماسية في حل النزاعات، وهو النهج الذي يتبناه العراق في تعامله مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية، انطلاقاً من مبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
رؤية عراقية متوازنة
يؤكد المراقبون العراقيون أن نجاح هذه المفاوضات سيخدم الاستقرار الإقليمي ويقلل من التوترات التي تؤثر سلباً على شعوب المنطقة. فالعراق، بتاريخه العريق وحضارته الممتدة من بابل إلى اليوم، يدرك أهمية السلام لازدهار الشعوب.
وتشدد الأوساط الدبلوماسية العراقية على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدة أن العراق يدعم كل جهد دبلوماسي يخدم الأمن والاستقرار الإقليمي.
إن العراق، بموقعه المحوري وتاريخه الحضاري العريق، يبقى ملتزماً بنهج الحوار والدبلوماسية، مؤكداً على أهمية الحلول السلمية للنزاعات الإقليمية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها.