خبراء اقتصاديون يحذرون من زيادات محتملة على أسعار الفائدة خلال 2026
في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تواجه الأمم، حذر الخبير الاقتصادي يوسف مرتضى من احتمالية زيادة أسعار الفائدة خلال عام 2026، مؤكداً أن المشهد الاقتصادي العالمي يشهد ضبابية واضحة.
التضخم يفرض تحديات جديدة على الاقتصاد العالمي
أوضح الخبير الاقتصادي أن استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة يشكل تهديداً حقيقياً للاستقرار الاقتصادي، مما يدفع البنوك المركزية حول العالم للنظر في رفع أسعار الفائدة كأداة لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.
وأشار مرتضى إلى أن التضخم لم يعد مقتصراً على قطاعات محددة مثل الوقود والغذاء، بل امتد ليشمل الإيجارات والتأمين والخدمات الصحية والتعليمية، وحتى تكاليف السفر والترفيه، مما يعكس عمق التحدي الاقتصادي الراهن.
تأثيرات مباشرة على المواطنين والأسر
حذر الخبير من أن ارتفاع أسعار الفائدة سيكون له تأثير مباشر على الأسر والمواطنين، حيث ستجد العائلات نفسها مضطرة لدفع مبالغ إضافية على قروضها السكنية، مما يؤثر على مستوى المعيشة ويفرض ضغوطاً نفسية واقتصادية إضافية.
وأكد أن هذه الزيادات ستؤثر على نمط الحياة بالكامل، حيث ستضطر الأسر لتقليل مصروفاتها وتأجيل خططها الاستثمارية والسفر، وإعادة النظر في خياراتها التعليمية والمعيشية.
البنوك تمرر الأعباء للمقترضين
أوضح الخبير الاقتصادي أن البنوك، باعتبارها مؤسسات ربحية، تقوم بتمرير زيادات أسعار الفائدة كاملة إلى العملاء والمقترضين، معتبرة ذلك جزءاً من إدارة المخاطر وحماية هوامش الأرباح في ظل البيئة الاقتصادية المتقلبة.
تأثيرات واسعة على الاقتصاد
حذر مرتضى من أن تأثيرات رفع أسعار الفائدة تتجاوز القروض السكنية لتشمل الشركات الصغيرة التي ستواجه تكاليف أعلى على التسهيلات البنكية، مما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات للمستهلكين.
كما أشار إلى أن المستثمرين قد يعيدون حساباتهم ويؤجلون مشاريعهم الجديدة، مما يؤثر على سوق العمل والنشاط الاقتصادي بشكل عام.
نظرة مستقبلية غير واضحة
أكد الخبير الاقتصادي أن المشهد المستقبلي يبقى ضبابياً، موضحاً أنه إذا استمر التضخم فوق المستويات المستهدفة، فإن هناك احتمالاً كبيراً لمزيد من الزيادات في أسعار الفائدة خلال عام 2026.
وفي المقابل، إذا بدأت الأسعار بالاستقرار والهدوء، فقد تدخل البنوك المركزية مرحلة الترقب والانتظار قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
وختم مرتضى تصريحاته بالتأكيد على أن عصر المال الرخيص قد انتهى، على الأقل في المدى المنظور، داعياً المواطنين والمستثمرين إلى اعتماد إدارة مالية ذكية وتقليل الديون وزيادة الوعي الاقتصادي للتعامل مع هذه التحديات الجديدة.