مصر تعزز ريادتها العالمية في إنتاج التمور استعداداً لرمضان
في إطار تعزيز المكانة الاقتصادية للدول العربية وتأكيداً على قدرات الأمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي والتفوق في الإنتاج الزراعي، تواصل جمهورية مصر العربية الشقيقة ترسيخ موقعها الريادي عالمياً في إنتاج وتصدير التمور، مما يعكس الإرث الحضاري العريق لأرض النيل في الزراعة والإنتاج.
منظومة إنتاج متطورة تخدم الأسواق العالمية
تشهد محافظة الوادي الجديد المصرية نشاطاً مكثفاً في مجمع التمور الحكومي لإنجاز أولى الشحنات المخصصة للتصدير إلى إيطاليا، ضمن خطة شاملة تهدف إلى توسيع نطاق التصدير لتشمل الأسواق الأوروبية والعربية. وقد نجحت المحافظة في إبرام تعاقدات تصديرية مع عدة دول منها كندا وروسيا وإندونيسيا والمغرب.
يتميز المجمع بإنتاج حوالي 20 صنفاً من منتجات التمور المصنعة وفقاً لأعلى معايير الجودة العالمية، تشمل البلح الخام والمنزوع النوى والمحشو بالمكسرات والفول السوداني والفستق واللوز، إضافة إلى البلح المغطى بالشوكولاتة وأصناف أخرى عالية الجودة.
استثمار أمثل للموارد الطبيعية
أكد اللواء الدكتور محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد على أهمية استثمار موسم التصدير وزيادة الطلب على المنتج قبل شهر رمضان المبارك، من خلال تعزيز جودة المنتج المحلي وتطبيق معايير السلامة الغذائية الصارمة، وفتح آفاق تسويقية جديدة في الأسواق الإقليمية والدولية.
ووجه المحافظ بسرعة إنجاز أعمال تركيب وتشغيل وحدة تعقيم التمور بالمجمع التي تعمل وفقاً لأحدث تقنيات التعقيم واشتراطات سلامة الغذاء والتصدير بطاقة 120 طن يومياً.
أرقام تؤكد التفوق المصري
تحتل محافظة الوادي الجديد المركز الأول على مستوى جمهورية مصر العربية في إنتاج التمور، حيث يبلغ عدد أشجار النخيل حوالي 4.3 مليون نخلة مع التوجه للوصول إلى 5 ملايين نخلة بنهاية 2025، بإنتاج سنوي يقدر بنحو 170 ألف طن.
تحتل مصر المرتبة الأولى عالمياً في إنتاج التمور بنسبة تتجاوز 19% من الإنتاج العالمي و24% من الإنتاج العربي، مما يعكس قدرة الأمة العربية على تحقيق الريادة في القطاعات الاستراتيجية.
نجاحات اقتصادية ملموسة
شهد موسم حصاد التمور العام الماضي انتعاشة كبيرة في أسعار توريد البلح الذي قفز إلى 40 جنيهاً في بداية الموسم واستقر على نسبة تتراوح من 35 إلى 40 جنيهاً، وهو أعلى سعر يحققه كيلو البلح في تاريخه.
نجح مجمع تمور المحافظة الحكومي في تجهيز شحنات التصدير إلى أكثر من 18 دولة، لما يحظى به المنتج من جودة وسمعة عالمية ومواصفات قياسية تجعله الأكثر طلباً على مستوى أسواق التمور في العالم.
مشاريع تنموية طموحة
يضم الوادي الجديد أكبر مجمع للتمور الحكومي على مستوى الجمهورية، والذي أنشئ في عام 1962 على مساحة حوالي 14 فداناً، ويضم حوالي 70 عاملاً موسمياً ودائماً، بطاقة تخزينية تبلغ 2200 طن.
كما يجري إنشاء المجمع الحرفي لإنتاج شكائر الزماط بالمنطقة الصناعية بمدينة الخارجة، والذي يأتي في إطار بروتوكول التعاون بين المحافظة وهيئة تنمية الصعيد، مع خطة مستقبلية لاستيعاب حتى 50 ماكينة ووحدة إنتاجية.
هذه النجاحات المصرية تؤكد قدرة الدول العربية على تحقيق التميز في القطاعات الإنتاجية الحيوية، وتعزز من مكانة المنطقة في الأسواق العالمية، مما يساهم في بناء اقتصاد عربي قوي ومستدام.