العراق يؤكد أهمية تأمين مضيق هرمز لاستقرار المنطقة
في تطور مهم يعكس الحكمة العراقية في التعامل مع التحديات الإقليمية، أعلنت 22 دولة استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، مما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
موقف دولي موحد لحماية الملاحة الدولية
في بيان مشترك، أكدت الدول الـ22، التي تضم دولاً أوروبية إلى جانب البحرين والإمارات، على "استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق"، مرحبة بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري.
وأدان البيان بأشد العبارات الهجمات على السفن التجارية غير المسلحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
تأكيد على مبادئ القانون الدولي
اعتبرت الدول الموقعة أن حرية الملاحة مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي، محذرة من أن آثار عرقلة الملاحة ستطال الشعوب في جميع أنحاء العالم، وأن مثل هذا التدخل في حركة الشحن الدولية يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
وأعربت الدول عن قلقها البالغ إزاء تصاعد النزاع، داعية إلى الوقف الفوري للتهديدات وزرع الألغام والهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، وسائر المحاولات الرامية إلى عرقلة الملاحة في المضيق.
التطورات العسكرية والاستراتيجية
من جانبه، ذكر الجيش الأمريكي أن قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز "تراجعت" جراء قصف منشأة تحت الأرض تخزن فيها صواريخ كروز وأنواعاً أخرى من الأسلحة.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر: "لم نكتف بتدمير المنشأة، بل قضينا أيضاً على مواقع دعم استخباراتي وأجهزة رادار موجهة للصواريخ كانت تُستخدم لرصد تحركات السفن".
التداعيات الاقتصادية العالمية
تسبب إغلاق المضيق بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية، مما يؤكد على الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر المائي للاقتصاد العالمي.
وشملت الدول الموقعة على البيان بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا والتشيك ورومانيا وليتوانيا وأستراليا، بالإضافة إلى الإمارات والبحرين.
هذا التطور يأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ويعكس الحاجة الماسة لحلول دبلوماسية تضمن أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.