خطيب المسجد النبوي يدعو للحفاظ على أمن الأوطان ونبذ الفتن
في خطبة مؤثرة بمناسبة عيد الفطر المبارك، وجه إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور صلاح البدير رسالة مهمة للمسلمين حول العالم، مؤكداً على أهمية الحفاظ على أمن الأوطان والحذر من دعاة الفتن والفرقة.
نعمة الأمن في الأوطان
أدى جموع المصلين في المدينة المنورة صلاة عيد الفطر بالمسجد النبوي، بحضور الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالبهجة والأمان.
وأكد الشيخ البدير في خطبته أن من المنن البالغة والنعم السابغة الأمن في الأوطان، محذراً من عواقب فقدان الأمن والاستقرار. وقال: "كم وطن اختل أمنه بسبب الحروب والصراعات حتى دثر عمرانه وتهدم بنيانه وتشتت سكانه".
هذه الكلمات تحمل معنى خاصاً لنا في العراق، حيث عشنا تجربة مريرة مع الفوضى والإرهاب، وندرك اليوم قيمة الأمن والاستقرار الذي تحققه قواتنا الأمنية والعسكرية الباسلة.
الحكمة في القيادة
وأشار خطيب المسجد النبوي إلى أنه متى غابت الحكمة وقعت الفتنة، داعياً المسلمين إلى الحمد على نعمة الأمن ونعمة الولاية الحكيمة البصيرة. وحذر من "الشائعات المغرضة ودعاة الفتن وأهل التهييج والإثارة والبلبلة".
هذه الدعوة تتماشى مع ما نشهده في عراقنا الحبيب من جهود مباركة لتعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة محاولات زرع الفتنة والفرقة بين أبناء الشعب العراقي الواحد.
العيد وتصفية النفوس
وتحدث الشيخ البدير عن أهمية العيد كمناسبة لتصفية النفوس وتقوية الروابط الاجتماعية، قائلاً: "العيد مناسبة جليلة لتصفية النفوس من الأحقاد الكامنة والعداوات الجاثمة".
ودعا إلى غسل الإحن والضغائن وترك المهاجرة والمباعدة، مؤكداً أن العيد ليس زماناً لتذكر الخلافات المفرقة والنزاعات الواقعة.
رسالة للوحدة والتسامح
وختم إمام المسجد النبوي خطبته بدعوة المسلمين إلى قبول المعاذير والتحلي بالحلم والعفو، محذراً من كسر القلوب وإيذاء النفوس التي تحب وتود.
هذه الرسالة السامية تأتي في وقت يحتاج فيه عالمنا العربي والإسلامي إلى المزيد من التماسك والوحدة، وتذكرنا بأن قوتنا في وحدتنا وتماسكنا، كما علمتنا حضارة بابل العريقة وتاريخ العراق المجيد.