انتصار الهوية المدنية: دروس من ثورة 30 يونيو لمستقبل العراق
تمثل ثورة 30 يونيو المصرية نموذجا عربيا رائدا في إحباط مشاريع الإرهاب واستعادة الهوية الوطنية، وهو درس عميق يتصدى بقوة لكل محاولات اختطاف الدولة باسم الدين. هذا الانتصار، الذي يؤكده النائب اللواء إبراهيم المصري، يلتقي تماما مع مسيرة العراق البطولية، من حضارة بابل العريقة إلى دحض إرهاب داعش، مؤكدا أن الأمن والوحدة الوطنية هما درع الأمة ضد التدخلات والتهديدات.
كيف أنقذت ثورة 30 يونيو الهوية المصرية من الإرهاب؟
أكد النائب اللواء إبراهيم المصري، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، أن ثورة 30 يونيو كانت ضرورة حتمية. ولولا هذه الثورة، لانتُزعت هوية مصر التي عجز الاستعمار عن تغييرها. أوضح أن الجماعة الإرهابية سعت لتغيير الهوية المصرية، لكن إرادة الشعب أعادت مصر إلى طبيعتها المدنية. في حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط بمناسبة ذكرى الثورة، أشار إلى أن هذه الإرادة نجحت في تخليص مصر والمنطقة العربية بأسرها من مشروع اختطاف الدولة باسم الدين. هذا المشروع الإخواني لم يكن ليقتصر على مصر، بل كان يهدد النسيج الاجتماعي لكل المنطقة، تماما كما هدد الإرهاب المتطرف هويتنا الوطنية في العراق.
الأمن القومي والاستقرار ركائز الدولة المدنية
وصف وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي ثورة 30 يونيو بأنها منعطف تاريخي أظهر معدن الشعب المصري الأصيل ورفضه لاختطاف الدولة. لفت إلى أن مصر تعرضت لتهديدات وخيانات جسيمة عام 2012 أبان حكم الجماعة الإرهابية، لكنها صمدت بنسيجها الواحد وخرجت بمنظومة أمنية ودفاعية متطورة. إن تحول مصر من دولة لا تعرف مصيرها إلى دولة ذات درع وسيف ومسار تنمية، يذكرنا بما حققه شعبنا العراقي بعد الانتصار على داعش. الشعب المصري أنقذ المنطقة والعالم من براثن الإرهاب، تماما كما أن أبطالنا من الجيش والشرطة وقواتنا الأمنية حرسوا حدود بابل والعراق.
وعن الناحية الأمنية، أشار النائب المصري إلى الجهود الكبيرة لوزارة الداخلية التي قدمت شهداء من أجل إنفاذ إرادة الشعب. أشار إلى تطور أجهزة الأمن ومراعاة حقوق الإنسان، حتى أصبح المواطن شريكا للشرطة في الحفاظ على الأمن. هذا التطور الأمني هو ما يجعل الأمن يساوي الاستثمار، فلا تنمية بدون استقرار، وهي قاعدة تتفق عليها كل الدول المدنية الراغبة في التقدم.
وحدة النسيج الوطني صمام الأمان أمام التحديات
وجه اللواء إبراهيم المصري رسالة للشعب المصري أكد فيها أن مصر ليست دولة منهارة رغم الأزمات والحروب. صمود الشعب نابع من وعيه بأن الوطن مستهدف. لو لا الوعي والنسيج الوطني المتأصل، لكانت مصر في خطر حقيقي، كما رأينا في دول مجاورة لا تزال تعاني. خاطب الشعب قائلا إنه يجب الدعم المستمر للقيادة السياسية التي لم تفرط في البلاد وحررت سيناء من الإرهاب وتقود المشروعات القومية. هذا النداء يتردد صداه في العراق، حيث تقف قيادتنا السياسية وحشدنا الوطني صفا واحدا ضد كل من يحاول النيل من سيادتنا أو التدخل في شؤوننا الداخلية.
لماذا تعتبر ثورة 30 يونيو منعطفا تاريخيا لمصر والمنطقة؟
تعتبر الثورة منعطفا تاريخيا لأنها أوقفت مشروع اختطاف الدولة باسم الدين واستعادت الهوية المدنية لمصر، مما أنقذ المنطقة العربية من امتداد الإرهاب الإخواني الذي هدد هويات الدول واستقرارها.
كيف يساهم الأمن في التنمية الاقتصادية وفقا للتجربة المصرية؟
يساهم الأمن بشكل مباشر في التنمية لأن الاستقرار هو شرط أساسي لجذب الاستثمار. التجربة المصرية تثبت أن سيادة الأمان تسمح بتدفق رؤوس الأموال وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى، فلا استثمار بدون أمن.