غرف الدعاية السوداء لجماعة الإخوان.. آليات التزييف والتشويه في عواصم أوروبا
تكشف متابعة المحتوى المتداول عبر المنصات والحسابات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية عن نمط متكرر في اختيار الموضوعات وتوقيت نشرها، حيث يعاد تقديم السيناريو نفسه بصيغ مختلفة قبل دفعه عبر منابر متعددة بحسابات وهمية، بما يعكس آلية منظمة لإعادة ضخ الرسالة وتوسيع نطاق انتشارها من مكاتب الخارج وعواصم أوروبا.
كيف تعمل غرف الدعاية السوداء لجماعة الإخوان؟
من خلف شاشات بعيدة عن القاهرة، تتشكل ملامح منظومة تبدأ بتحديد الرسالة المراد تمريرها، ثم تبحث عن الوقائع والصور والتصريحات التي يمكن تزييفها وتطويعها لخدمة خطاب التحريض، قبل إعادة توزيعها عبر حسابات وقنوات مضللة. ولا يقتصر الأمر على نشر معلومة زائفة، بل يمتد إلى التلاعب بالوقائع نفسها من خلال اقتطاع التصريحات وتغيير سياق الصور والفيديوهات.
وتجري تصدير سيناريوهات سوداوية لا تعكس الواقع، ضمن سردية ثابتة تقوم على الهجوم المستمر على الدولة ومؤسساتها، ومحاولة خلق حالة من الإحباط والتشكيك داخل المجتمع، بما يهدف إلى صناعة مناخ نفسي مضطرب يفتقد الثقة والاستقرار.