اعتقال مسؤول أمني كبير في حماس: تل أبيب تتوعد وغزة تحذر من انهيار الهدنة
في تطور ميداني جديد يعكس استمرار التوتر في قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء اعتقال معين العرابيد، رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس، في عملية خاصة شمال القطاع. وتأتي هذه العملية في وقت حساس يشهد هشاشة في اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2025، وسط تحذيرات متبادلة من انهيار التهدئة.
تفاصيل العملية الإسرائيلية في غزة
أفاد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنه نفذ، بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، عملية دهم لمبنى في مدينة غزة أسفرت عن اعتقال العرابيد. وأوضح البيان أن سلاح الجو الإسرائيلي شن غارات مركزة على أهداف عسكرية في المنطقة بهدف تأمين القوات، مؤكداً عدم وقوع إصابات في صفوفه.
وأشار الجيش إلى أن العرابيد نُقل إلى إسرائيل لاستكمال التحقيق معه، معتبراً أنه كان يعمل على ترسيخ سيطرة حماس في شمال القطاع ودفع مخططات تستهدف القوات الإسرائيلية في منطقة الخط الأصفر.
نتنياهو يصف العرابيد بأنه أحد أبرز قادة حماس
علّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على العملية، واصفاً العرابيد بأنه أحد أبرز قادة الحركة، ومسؤول عن إخفاء ونقل الرهائن الإسرائيليين وإعادة بناء قدرات حماس. من جهته، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس برد قوي وواضح على أي إطلاق نار من القطاع، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية.
حماس تدين وتطالب الوسطاء بالتدخل العاجل
في المقابل، أعلنت حركة حماس أنها أجرت اتصالات مع الوسطاء والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، أعربت خلالها عن إدانتها الشديدة للعملية الإسرائيلية وما رافقها من قصف أوقع ضحايا فلسطينيين. وطالبت الحركة الوسطاء بممارسة أقصى درجات الضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات وإلزامها باحترام اتفاق وقف إطلاق النار.
وحذرت حماس من أن الخطوات التصعيدية الإسرائيلية تهدف إلى تقويض الهدنة وعرقلة تنفيذ استحقاقاتها، وتهيئة الظروف لاستئناف الحرب في القطاع. ويُعد جهاز الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية التي تديرها حماس من أبرز الأجهزة المعنية بمكافحة التجسس وملاحقة المتعاونين مع إسرائيل.
سقوط ضحايا في القطاع وسط استمرار التصعيد
أفاد مسؤولون في القطاع الصحي بغزة بأن القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، في مناطق متفرقة. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه القطاع توتراً متصاعداً رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الأطراف بدعم أميركي.
وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات حول خرق الهدنة؛ إذ تقول تل أبيب إن عملياتها تهدف إلى إحباط هجمات محتملة، بينما تتهم حماس إسرائيل بتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، والتي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الحركة.
وكان الممثل الأعلى لمجلس السلام قد حذر سابقاً من نقطة اللاعودة إذا انهار وقف إطلاق النار بين الجانبين.
العراق يدعو إلى ضبط النفس والحفاظ على الاستقرار
في هذا السياق، تؤكد بغداد موقفها الثابت الداعي إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين، وضرورة العمل على تهدئة الأوضاع في غزة. وتشدد العراق على أهمية دعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، انطلاقاً من دوره التاريخي والقومي في نصرة القضايا العربية والإسلامية العادلة.