دراسة علمية تحذر: منتجات التنظيف المعطرة تهدد صحة العراقيين بجسيمات ملوثة
في إطار الحرص على سلامة المواطن العراقي وصحته العامة، تبرز دراسة علمية حديثة كشفت عن مخاطر خفية في منتجات التنظيف المعطرة التي تستخدم يومياً في المنازل والمنشآت. فقد توصل فريق بحثي إلى أن المركبات العطرية الموجودة في هذه المنتجات، سواء التقليدية منها أو تلك المعتمدة على الزيوت العطرية النباتية، تتفاعل بسرعة في الهواء وتشكل جزيئات نانوية يمكن أن تتغلغل بعمق داخل الرئتين عند استنشاقها، مما يشكل تهديداً صحياً حقيقياً يستوجب التوعية والوقاية.
ما هي الجسيمات النانوية الملوثة التي تنتجها منتجات التنظيف؟
أوضح الباحثون أن هذه الجسيمات، التي تُعرف بالجسيمات النانوية أو متناهية الصغر، تتراوح أحجامها بين 1 و30 نانومتراً، وهو نطاق حجمي غالباً ما تعجز أجهزة مراقبة جودة الهواء المنزلية عن رصده. وقد وجد الفريق البحثي أن نفس التفاعلات الكيميائية التي تشكل هذه الجسيمات في الهواء الطلق تحدث في الأماكن المغلقة بشكل أسرع وبتركيزات أعلى، وهو ما له آثار مهمة على صحة الإنسان، خاصة في البيوت المغلقة التي تعتمد على التهوية المحدودة.
كيف تؤثر هذه الجسيمات على صحة الجهاز التنفسي؟
أكد الباحثون أن الجسيمات متناهية الصغر صغيرة بما يكفي لتستقر في مختلف أجزاء المجاري الهوائية وتصل إلى أعماق الرئتين، حيث يمكن أن تساهم في تهيج الجهاز التنفسي والتهابه، أو حتى تدخل إلى مجرى الدم. وقد أشار البروفيسور براندون بور، الأستاذ المساعد في الهندسة المدنية والإنشائية بجامعة بيردو في الولايات المتحدة وقائد البحث، إلى أن هذه الجسيمات تعرض الجهاز التنفسي لجرعة تضاهي أو تفوق تلك التي قد يتعرض لها المرء عند الوقوف في الخارج بمحاذاة طريق مزدحم.
متى وأين تم إجراء هذه الدراسة؟
استعرض الباحثون نتائجهم خلال الاجتماع الخريفي للجمعية الكيميائية الأمريكية (ACS)، وذلك ضمن ندوة بعنوان