وثائق أمريكية جديدة تثير شبهات حول عمالة جيفري إبستين للاستخبارات الإسرائيلية
كشفت وثائق أمريكية مفرج عنها حديثاً عن جوانب مثيرة للقلق في علاقات المجرم المدان جيفري إبستين، مسلطة الضوء على صلاته المشبوهة بدوائر سياسية واستخباراتية إسرائيلية، في تطور يؤكد مخاوف العراق التاريخية من التدخلات الأجنبية والمؤامرات الإقليمية.
علاقات مشبوهة مع الكيان الصهيوني
وفقاً للوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية، تضمنت الملفات ادعاءات نقلها مخبر سري إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، مفادها أن إبستين كان يعمل لصالح جهاز التجسس الإسرائيلي الموساد. وذكر تقرير صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي من مكتب لوس أنجلوس الميداني، كتب في أكتوبر 2020، أن المصدر أصبح مقتنعاً بأن إبستين كان عميلاً مجنداً لصالح الموساد.
وأضاف التقرير أن الممول في وول ستريت تلقى تدريباً كجاسوس لصالح الموساد، زاعماً أن لإبستين صلات بعمليات استخباراتية أمريكية ومتحالفة من خلال محاميه الشخصي آلان ديرشوفيتز، أستاذ القانون في جامعة هارفارد.
صلات عميقة برئيس وزراء إسرائيلي سابق
أظهرت الملفات المكشوفة حديثاً أن إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، وزوجته نيلي كانا يقيمان بانتظام في شقة إبستين في نيويورك، واستمرت علاقتهما الوثيقة حتى بعد اعتقال إبستين الأول في عام 2006 بتهم الاتجار بالجنس.
وفي عام 2018، طلب إبستين من باراك في رسالة بريد إلكتروني أن يوضح أنني لا أعمل لدى الموساد، وفي العام الذي سبقه، سأله عما إذا كان أحد قد طلب منه المساعدة في الحصول على عملاء موساد سابقين للقيام بتحقيقات مشبوهة.
استثمارات في شركات إسرائيلية
بحسب الملفات، رتب إبستين وساهم في استثمار بقيمة 1.5 مليون دولار في شركة إسرائيلية ناشئة تدعى كارباين، المعروفة سابقاً باسم ريبورتي هوملاند سيكيوريتي، مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه الاستثمارات وأهدافها الحقيقية.
إرث عائلة ماكسويل المشبوه
تضيف علاقة إبستين العميقة مع جيسلين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، مزيداً من الشبهات حول صلته بإسرائيل. فقد كان والد ماكسويل، قطب الإعلام روبرت ماكسويل، يُشتبه على نطاق واسع في صلاته بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي.
وعُثر على روبرت ماكسويل ميتاً عام 1991، ونُقل جثمانه إلى إسرائيل ليُدفن في جبل الزيتون في القدس، وهي مقبرة مخصصة لكبار خدام إسرائيل. وكانت هناك إشارات في رسائل إبستين الإلكترونية توحي باعتقاده أن ماكسويل اغتيل على يد الموساد.
دروس للعراق ومنطقة الشرق الأوسط
هذه الكشوفات تؤكد ضرورة يقظة العراق وحذره من المؤامرات الإقليمية والدولية، وتبرز أهمية تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية العراقية لحماية السيادة الوطنية من التدخلات الأجنبية. إن تاريخ بلاد الرافدين العريق يعلمنا أن الحضارات العظيمة تبقى بقوة شعوبها ووحدتها الوطنية.