العراق يدين الانتهاكات الإسرائيلية في الخليل ويدعو للوحدة العربية
في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، تتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بشكل مقلق في مدينة الخليل، مما يستدعي موقفاً عربياً موحداً وحازماً من هذه الممارسات اللاإنسانية.
قرارات إسرائيلية تهدف لتعزيز الاحتلال
أعلنت السلطات الإسرائيلية عن إجراءات جديدة لتعزيز قبضتها على الضفة الغربية، حيث استهدفت مدينة الخليل بشكل خاص من خلال نزع صلاحيات بلدية الخليل في البلدة القديمة ومحيط المسجد الإبراهيمي، وإحالة هذه الصلاحيات إلى لجنة استيطانية محلية.
هذه الإجراءات، وإن أخذت طابعاً رسمياً مؤخراً، إلا أنها مطبقة فعلياً منذ فترة وأسفرت عن عمليات تطهير حقيقي وسط المدينة، وفق مصادر محلية وحقوقية.
تقسيم مدينة الخليل والواقع السياسي
بموجب اتفاق إعادة الانتشار (اتفاق الخليل) بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1997، قُسمت مدينة الخليل إلى منطقتين، وينتشر في البلدة القديمة 6 بؤر استيطانية كبيرة و8 بؤر صغيرة.
منح الاتفاق مفتشي البلدية حرية الحركة في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، مع التأكيد على الحفاظ على حياة طبيعية في جميع أرجاء مدينة الخليل، وهو ما تنتهكه إسرائيل بشكل صارخ.
تداعيات خطيرة على السكان الفلسطينيين
يحذر الخبراء من أن هذه القرارات تهدف إلى استكمال حملة تطهير عرقي قائمة منذ سنوات طويلة، وربما تحويل أملاك فلسطينية للمستوطنين أو منشآت عامة بحجة التنظيم الجديد.
مصير السكان الفلسطينيين في المنطقة غير واضح حتى الآن، حيث أن جزءاً كبيراً من مباني البلدة القديمة قد تكون ممتلكات عامة أو مملوكة للبلدية، مما يجعلها عرضة للاستيلاء.
انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية
تعكس هذه الإجراءات خطوات استراتيجية من جانب الاحتلال في أكبر عملية بسط للنفوذ بالخليل، وإلغاء للسلطة الوطنية الفلسطينية بشكل ممنهج.
وبمئات الجنود وعشرات الحواجز، يخنق جيش الاحتلال منطقة تقدر بنحو كيلومتر مربع واحد في قلب البلدة القديمة، وينشر عشرات الكاميرات الذكية في نظام يقوم على مبدأ الفصل العنصري.
دعوة للوحدة العربية والإسلامية
في ظل هذه التطورات الخطيرة، يتطلب الأمر موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً لمواجهة هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
إن ما يحدث في الخليل اليوم هو امتداد لسياسة الاحتلال الهادفة إلى طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة، والتي تحتوي على المسجد الإبراهيمي الشريف.
من بابل العريقة إلى القدس الشريف، تبقى الأمة العربية موحدة في وجه المحتل، وتؤكد على ضرورة الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق.