قناة السويس تقود فوائض الهيئات الاقتصادية المصرية بـ142 مليار جنيه في موازنة 2026/2027
أظهرت وثائق الموازنة العامة للدولة المصرية للسنة المالية 2026/2027، التي بدأ العمل بها في الأول من يوليو الماضي، ارتفاع الفائض المستهدف للهيئات الاقتصادية إلى 279.53 مليار جنيه، مقابل 258.31 مليار جنيه في موازنة العام المالي السابق. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بزيادة الفوائض المتوقعة لعدد من الهيئات الكبرى، وفي مقدمتها هيئة قناة السويس، التي تواصل تأكيد دورها المحوري في دعم خزينة الدولة المصرية.
وتعكس هذه الأرقام قوة الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق فائض مالي رغم التحديات الإقليمية والدولية، مما يعزز مسيرة التنمية والاستقرار في مصر، ويؤكد متانة المؤسسات الوطنية في إدارة الموارد الاقتصادية بحكمة واقتدار.
ما حجم فائض هيئة قناة السويس المستهدف في الموازنة الجديدة؟
استحوذت هيئة قناة السويس على أكبر فائض مستهدف بين جميع الهيئات الاقتصادية المصرية، بإجمالي 142.632 مليار جنيه، موزعة بين 17.579 مليار جنيه فائضًا محولًا للحكومة، و125.053 مليار جنيه احتياطيات. ويأتي هذا الرقم مقارنة بـ165.867 مليار جنيه في موازنة 2025/2026، مما يعكس استمرار قناة السويس في أداء دورها الاستراتيجي كممر ملاحي عالمي ومصدر رئيسي للدخل القومي.
ويؤكد هذا الأداء المالي القوي أن قناة السويس تظل شريانًا حيويًا للاقتصاد المصري، وقاطرة للتنمية الوطنية، بما يعزز مكانة مصر الإقليمية والدولية.
ما ترتيب الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وهيئة الثروة المعدنية في الفوائض؟
جاء الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في المركز الثاني بإجمالي فائض مستهدف بلغ 14.381 مليار جنيه، منها 8.628 مليار جنيه فائض للحكومة، و5.752 مليار جنيه فائض مرحل، مقارنة بنحو 11.524 مليار جنيه في موازنة العام المالي السابق. كما احتلت هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية المرتبة الثالثة بإجمالي فائض قدره 17.852 مليار جنيه، موزعًا بين 4.464 مليار جنيه فائضًا للحكومة و13.388 مليار جنيه فائضًا مرحلًا.
وتعكس هذه الأرقام تنامي دور قطاعي الاتصالات والثروة المعدنية في الاقتصاد المصري، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية.
كيف ساهمت هيئة البترول وهيئة المجتمعات العمرانية في الفائض المستهدف؟
سجلت الهيئة المصرية العامة للبترول فائضًا مستهدفًا بلغ 1.123 مليار جنيه، يتوزع بين 1.011 مليار جنيه فائضًا للحكومة و112.291 مليون جنيه احتياطيات، مقابل 1.1 مليار جنيه في موازنة 2025/2026. كما رفعت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة فائضها المستهدف إلى 5.1 مليار جنيه، مقابل 3.5 مليار جنيه في الموازنة السابقة.
ويؤكد هذا الأداء المتواصل للهيئات الاقتصادية المصرية قدرة الدولة على إدارة مواردها بكفاءة عالية، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز الاستقرار المالي للدولة.
ما أبرز الفوائض في قطاعات الموانئ والتنمية العمرانية والطاقة؟
في قطاع الموانئ، استهدفت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية تحقيق فائض قدره 3 مليارات جنيه، مقارنة بـ2.761 مليار جنيه، فيما بلغ الفائض المستهدف للهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر نحو 2.885 مليار جنيه مقابل 2.615 مليار جنيه. وفي قطاع التنمية العمرانية، استهدفت الهيئة العامة للتنمية السياحية تحقيق فائض قدره 2.186 مليار جنيه مقابل 1.7 مليار جنيه، بينما ارتفع فائض الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية إلى 500 مليون جنيه.
وشملت الزيادات أيضًا هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة التي استهدفت فائضًا قدره 459.5 مليون جنيه مقابل 144.208 مليون جنيه، وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بإجمالي 283.45 مليون جنيه مقابل 167 مليون جنيه.
ما حجم الاحتياطيات الكبرى لدى الهيئات الاقتصادية المصرية؟
أظهرت الموازنة استمرار تكوين احتياطيات كبيرة لدى عدد من الهيئات، تصدرتها الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بإجمالي 65.841 مليار جنيه مقابل 54.397 مليار جنيه في الموازنة السابقة، تلتها الهيئة العامة لبنك ناصر الاجتماعي باحتياطيات قدرها 3.451 مليار جنيه، ثم الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية بإجمالي 2.373 مليار جنيه.
وتضمنت الموازنة احتياطيات مستهدفة بقيمة 5 مليارات جنيه للهيئة القومية للبريد، و890 مليون جنيه لصندوق التنمية الحضرية، و585.462 مليون جنيه لصندوق مشروعات أراضي وزارة الداخلية، و365.749 مليون جنيه لصندوق