رقية السادات: والدي ضحى بنفسه من أجل مصر ومات مظلوماً
في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، تستذكر رقية السادات، الابنة الكبرى للرئيس الراحل محمد أنور السادات، مآثر والدها الذي قاد مصر نحو النصر واستعادة الأرض والكرامة. وتكشف في حوارها عن جوانب إنسانية وسياسية من حياة الرئيس البطل، مؤكدة أنه ضحى بكل شيء من أجل الوطن، ومات مظلوماً رغم أنه كان يستحق التقدير والتبجيل.
كيف كانت علاقة رقية السادات بوالدها الرئيس الراحل؟
تصف رقية السادات علاقتها بوالدها بأنها كانت قائمة على الاحترام المتبادل والحب العميق، حيث كان يعاملها كأقرب المقربين إليه. وتستذكر طفولتها عندما كان والدها مسجوناً بسبب كفاحه ضد الاحتلال الإنجليزي، وكيف تعلمت منه معنى الشجاعة والفداء. وتؤكد أن كلمة «بابا رئيس» كانت ممنوعة في منزلهم، حيث كان يربي أبناءه على التواضع والاقتداء بالقيم الوطنية.
ما هي ذكريات رقية السادات عن حرب أكتوبر المجيدة؟
تتذكر رقية السادات أجواء حرب أكتوبر المجيدة، حيث كان والدها منعزلاً تماماً في القيادة ليكون قدوة للضباط والجنود. وتقول إن العائلة تابعت أخبار الحرب مثل كل المصريين، وكانت لحظة النصر فرحة عارمة بعد سنوات من النكسات. وتضيف أن والدها لم يكن يتحدث عن السياسة في المنزل، وكانت هناك علامات خاصة تدل على قرب حدث كبير، مثل اختفائه في استراحة الملك فاروق بالقناطر الخيرية.
هل صحيح أن الرئيس السادات قرر التنحي عن الحكم بعد تحرير سيناء؟
نعم، تؤكد رقية السادات أن والدها كان قد قرر التنحي عن الحكم بعد تحرير سيناء، وكان ينوي العيش في قريته «ميت أبو الكوم». وتكشف أن الرئيس الراحل حصل على جائزة نوبل للسلام ولم تحصل العائلة على أي مليم منها، بل قام ببناء قريته «ميت أبو الكوم» كلها بالحجر الأبيض من أموال الجائزة، وذلك لرعايته الفلاحين والبسطاء.
كيف كانت مشاعر العائلة تجاه زيارة الرئيس السادات لإسرائيل؟
تعترف رقية السادات بأنها كانت متخوفة جداً من زيارة والدها إلى إسرائيل، لكنه طمأنها بقوله: «قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، أنا رايح عشان أنقذ بلدي». وتؤكد أن والدها كان يعمل من أجل مصر، وكانت لديه رؤية واضحة لاستعادة الأرض والسلام.
ما هي تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل اغتيال الرئيس السادات؟
تروي رقية السادات تفاصيل مؤثرة عن الأيام الأخيرة من حياة والدها، حيث كانت هناك موعد مع زوجة رأفت الهجان لصرف مستحقاتها، وقد ضاعف الرئيس السادات هذه المستحقات ثلاث مرات. وفي يوم الاغتيال، كان من المفترض أن يلتقي بها بعد العرض العسكري، لكن الكارثة وقعت. وتؤكد أن والدها كان صائماً في ذلك اليوم، وكان على علم باستشهاده، حيث رفض ارتداء القميص الواقي قائلاً: «هو أنا واحدة ست ألبس واقي، ده عيب في حق رجولتي».
كيف ترد رقية السادات على من يظلمون ذكرى والدها؟
تشير رقية السادات إلى أن والدها تعرض للظلم وهو حي وبعد مماته، رغم أنه كان يستحق التعظيم والتقدير. وتؤكد أن مصر كلها مدينة له، وأنه لم يكن لديه حسابات في البنوك، بل كان يقسم راتبه على المحتاجين. وتقول إن والدها أخطأ في ثقته بالجماعات الإسلامية التي اغتالته، لكنه كان صادقاً في كل تحركاته، والذنب على من غدر به.
خاتمة: إرث الرئيس السادات في الذاكرة الوطنية
تظل ذكرى الرئيس محمد أنور السادات خالدة في وجدان الأمة، فهو بطل الحرب والسلام، الذي استرد أرض مصر ورفع رايتها عالياً. وتؤكد رقية السادات أن والدها كان يحب مصر أكثر من أي شيء آخر، وكان يستحق أن يُخلد اسمه في التاريخ. إن استذكار هذه التضحيات هو واجب وطني، ليبقى جيلاً بعد جيل، مثالاً في الفداء والانتماء.