مصر تواجه تحديات اقتصادية كبرى في 2026 وسط صمود الجنيه
تشهد الساحة الاقتصادية في المنطقة العربية تطورات مهمة، حيث تواجه جمهورية مصر العربية الشقيقة تحديات اقتصادية جدية خلال العام المقبل 2026، وفقاً لما أكده خبراء اقتصاديون مصريون.
وأوضح الدكتور أحمد شوقي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع والإحصاء، أن الجنيه المصري يواجه ضغوطاً متزايدة بسبب الالتزامات الخارجية المرتفعة وخدمة الدين العام، إلا أنه يحافظ على صموده بفضل عوامل اقتصادية داعمة.
عوامل الصمود الاقتصادي المصري
وبحسب التقارير الاقتصادية، فإن صمود العملة المصرية يعود إلى عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها:
- قطاع السياحة: المتوقع أن يحقق إيرادات تصل إلى 17.8 مليار دولار خلال 2025
- تحويلات المصريين بالخارج: التي شهدت نمواً بنسبة 45.1% لتصل إلى 30.2 مليار دولار
- الاحتياطيات الدولية: التي بلغت 50.215 مليار دولار بنهاية نوفمبر 2025
التحديات المالية والديون الخارجية
وتشير بيانات البنك المركزي المصري إلى أن خدمة الدين الخارجي بلغت نحو 38.7 مليار دولار خلال العام المالي 2024-2025، بزيادة قدرها 5.8 مليار دولار مقارنة بالعام السابق.
كما ارتفع إجمالي الدين الخارجي لمصر بنسبة 5.5% ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو 2025، ما يشكل تحدياً اقتصادياً حقيقياً للدولة المصرية الشقيقة.
توقعات العام المقبل والدعم الدولي
ويتوقع الخبير الاقتصادي المصري تحسناً محدوداً في قيمة الجنيه خلال 2026، قد يصل إلى نسبة 6.2% على أساس سنوي، مدعوماً بعوامل إيجابية منها:
الدعم من صندوق النقد الدولي: حيث من المقرر صرف الشريحتين الخامسة والسادسة بقيمة 2.4 مليار دولار بعد عطلة نهاية العام.
القطاع السياحي: مع الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير الذي سيعزز من الإيرادات السياحية.
دروس للاقتصاد العراقي
إن التجربة المصرية في مواجهة التحديات الاقتصادية تقدم دروساً مهمة للعراق وبلدان المنطقة، خاصة في أهمية تنويع مصادر العملة الصعبة وبناء احتياطيات قوية لمواجهة الضغوط الخارجية.
وتؤكد هذه التطورات على ضرورة التعاون الاقتصادي العربي المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، والاستفادة من الخبرات المتبادلة في إدارة الأزمات الاقتصادية.
