جهاد جريشة يعلن شروطه للعودة إلى التحكيم المصري: لا أعود إلا رئيساً للجنة الحكام
في خطوة تعكس صرامة المبادئ والوضوح في المواقف، كشف الحكم الدولي السابق جهاد جريشة عن تفاصيل رحيله عن لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد المصري لكرة القدم، مشدداً على أنه لن يعود إلى العمل التحكيمي إلا إذا تولى رئاسة اللجنة أو أصبح عضواً في مجلس إدارة الاتحاد.
تفاصيل البيان: رسالة إلى هاني أبو ريدة
كتب جريشة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بياناً مطولاً وصفه بكشف حساب لفترة وجوده في اللجنة، موجهاً رسالة إلى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، قال فيها: 'ميزان العدالة بين الحكام بدأ يختل، رجاءً سرعة التدخل لأننا كده ماشيين في سكة غلط على التحكيم المصري والعدالة'. وأضاف أن أبو ريدة لم يتدخل، تاركاً الأمور لتستمر حتى نهاية الموسم، وهو ما اعتبره جريشة موقفاً يحترم.
نهاية المهمة: عام ونصف من الإخلاص
وأعلن جريشة انتهاء مهمته كعضو في لجنة الحكام الرئيسية مع نهاية كأس العاصمة في يونيو 2026، قائلاً: 'اليوم انتهت مهمتي كعضو بلجنة الحكام الرئيسية على مدار عام ونصف، ولن أعمل مجدداً في التحكيم المصري، إلا رئيساً للجنة الحكام الرئيسية، أو عضواً بمجلس إدارة الاتحاد'. وأكد أنه عمل طوال هذه الفترة بإخلاص وتفانٍ لصالح التحكيم المصري، ولم يسكت يوماً داخل اللجنة، دافعاً عن الصواب والخطأ دون مجاملة.
الشفافية والوضوح: مبادئ لا تتزعزع
وشدد جريشة على أنه كان واضحاً في آرائه طوال الوقت، ولم يتملق أو ينافق رئيس اللجنة، بل كان صاحب رأي وفكر، لم يبخل بإبداء رأيه للصالح العام. وأضاف: 'تحكيم ضميري كان هو سلاحي الدائم لصالح التحكيم المصري، ولكنني طول الوقت رأيي من ضمن 5 آراء، وقرار الأغلبية كان دومًا يمشي'. وأكد أن خلافاته مع القرارات لم تخرج أبداً خارج الغرف المغلقة، احتراماً لنفسه ولمجلس إدارة الاتحاد.
تحديات ميزان العدالة: تأثيرات على أداء الحكام
وأشار جريشة إلى أن الموسم الأول ونصف الموسم الماضي شهدا إشادة بالتحكيم، لكن بعد شهر فبراير حدثت أمور أثرت على ميزان العدالة بين الحكام، مما أدى إلى عدم توفيق بعضهم داخل الملعب. واعتبر أن التحكيم يحتاج إلى تغيير شامل، وهو ما كان يؤكده قبل دخوله اللجنة، لكنه أيقن بعد التجربة أنه يحتاج إلى أكثر من ذلك يقيناً، من خلال مواقف وأشخاص وإدارة واعية.
رفض التدخلات الخارجية: دعوة للاستقلالية
ورفض جريشة أي تدخلات خارجية في عمل لجنة الحكام، قائلاً: 'لا يوجد أحد وصي على التحكيم المصري من خارج الاتحاد ولجنة الحكام، ولا يمكن أن يتواجد ده مجدداً لأن هذا أساس الإخفاقات'. ودعا إلى ضرورة معاقبة الحكم المخطئ مهما كان اسمه، وعدم التغطية على الأخطاء أو اختراع مصطلحات واهية، مشيراً إلى أن ذلك كان سبباً في دخول رؤساء لجنة حكام أجانب بعد موسم 2021 الكارثي.
رؤية للإصلاح: المكاشفة والوضوح
واختتم جريشة بيانه برؤية شاملة لإصلاح التحكيم المصري، تتضمن الإعلان عن آراء اللجنة في الحالات الجدلية كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وعرض مكالمات الـVAR علانية، وتحقيق العدالة بين الحكام من خلال المكاشفة والوضوح والصراحة، مع مراعاة المولى عز وجل دون حسابات. وأكد أن طريق النجاح هو الاعتراف بالأخطاء وتطوير التحكيم لتقليلها إلى أقصى درجة ممكنة، مع ترك الحرية الكاملة لرئيس اللجنة في تشكيل فريقه دون تدخلات.
الخلاصة: تجربة تنتظر التحقيق
ويبقى بيان جهاد جريشة دعوة صريحة لإصلاح جذري في منظومة التحكيم المصري، قائمة على الشفافية والعدالة ورفض المحسوبيات، في انتظار أن تتحقق هذه التجربة على أرض الواقع لصالح الكرة المصرية.