إيرباص تحذر من مخاطر الإشعاع الشمسي على طائرات A320
في خطوة تعكس الالتزام العالمي بسلامة الطيران المدني، أصدرت شركة إيرباص العالمية تحذيراً عاجلاً بشأن تأثير الإشعاع الشمسي على أنظمة التحكم في آلاف الطائرات من طراز A320، مما يستدعي إجراء تحديثات برمجية فورية لضمان سلامة الركاب والطيران.
اكتشاف المخاطر والتحديات التقنية
كشف تحليل داخلي أجرته شركة إيرباص عن أن الإشعاع الشمسي الشديد قد يفسد بيانات حيوية لأنظمة التحكم في الطيران، وذلك بعد دراسة حادث وقع مؤخراً لطائرة من عائلة A320. هذا الاكتشاف دفع الشركة لتحديد عدد كبير من الطائرات العاملة حالياً التي قد تتأثر بهذه الظاهرة.
وبناءً على هذه النتائج، أعلنت بعض شركات الطيران حول العالم إلغاء وتأجيل رحلات مطلع هذا الأسبوع لإجراء الإصلاحات البرمجية اللازمة، خاصة بعد اكتشاف أن شفرة الحاسب الآلي ربما ساهمت في حدوث انخفاض مفاجئ في ارتفاع طائرة جيت بلو الشهر الماضي.
رؤية الخبراء العرب حول المخاطر
تؤكد الدكتورة صفا العسكري، أستاذة بكلية علوم وهندسة الحاسبات جامعة الجلالة في مصر، أن "مثل هذا الأمر يُعد مصدر خطورة على دوائر التحكم بالطائرة". وتشدد على ضرورة قيام الشركات بتحديث برمجيات الطائرات وفحص أنظمة التحكم للتأكد من عملها بشكل صحيح.
من جانبه، يوضح الدكتور ياسر أبو القاسم، الحاصل على الدكتوراه في الهندسة وعلوم التكنولوجيا من جامعة ميتشيغان الأمريكية، أن "الإشعاع الشمسي يمكن أن يؤثر على الأجهزة الإلكترونية الموجودة في أجهزة التحكم في الأجزاء المتحركة"، مما قد يؤثر على توجيه الطائرة في عمليات الارتفاع والهبوط وتغيير المسار.
الإجراءات الاحترازية والحلول التقنية
عملت شركة إيرباص بشكل استباقي مع سلطات الطيران لطلب إجراءات احترازية فورية من المشغلين عبر نظام إرسال تنبيهات المشغلين، لتطبيق برامج وأجهزة الحماية المتاحة وضمان سلامة طيران الأسطول.
تقر الشركة بأن هذه التوصيات ستؤدي إلى اضطرابات تشغيلية للركاب والعملاء، معتذرة عن أي إزعاج قد يسببه هذا، مؤكدة عملها عن كثب مع المشغلين مع وضع السلامة في المقام الأول.
التدابير المستقبلية وضمانات السلامة
ينبع الخطر من تداخل الإشعاع الشمسي مع سلامة البيانات على متن الطائرة، وهو تهديد نادر مرتبط بالبيئة وليس عطلاً ميكانيكياً تقليدياً. لمعالجة هذا التهديد، أصدرت إيرباص إشعاراً يُلزم شركات الطيران بتطبيق تحديثات برمجية فورية.
تشدد الخبيرة صفا العسكري على أن الشركات قد تضطر إلى تأجيل الرحلات الجوية إذا كانت هناك مخاطر على سلامة الركاب والطاقم، مؤكدة ضرورة التعاون مع الشركات المصنعة لتحديث أنظمة التحكم وتدريب طواقم الطيران على التعامل مع حالات الطوارئ المحتملة.
هذا التطور يعكس أهمية التقدم التكنولوجي والاستعداد المستمر لمواجهة التحديات الجديدة في عالم الطيران، مما يضمن الحفاظ على أعلى معايير السلامة للمسافرين حول العالم.