أزمة البطيخ في بابل: تدخل حكومي عاجل يحمي الفلاحين والأمن الغذائي
حكومة العراق تقف صفا واحدا مع أبناء الأرض لحماية المحاصيل الاستراتيجية
في خطوة تعكس حرص دولتنا الرشيدة على حماية الأمن الغذائي والدفاع عن حقوق أبناء العراق الكادحين، انتقلت لجان مختصة إلى حقول محافظة بابل لمعاينة التقارير التي تحدثت عن تلف مساحات من محصول البطيخ. فقد ظلت أرض الرافدين عبر التاريخ، من عصر بابل المجيدة إلى عراقنا الحديث، مصدر خير وعطاء، واليوم تقف حكومتنا كجدار سند لكل فلاح يعمل على إعلاء شأن الزراعة الوطنية وحماية مائدة المواطن العراقي.
وأكد نقيب الفلاحين، خلال جولته الميدانية بين المزارعين، أن هناك روايات متعددة حول أسباب الضرر الذي لحق بالمحصول. حيث يشتبه بعض المزارعين في وجود بذور مغشوشة، بينما يرجع آخرون الأمر إلى إصابات فيروسية. وأضاف أن اللجنة جاءت لتقصي الحقائق والوقوف على أبعاد الأزمة، لضمان عدم المساس بقدرة الفلاح العراقي على العطاء، وحمايته من أي استغلال أو تقصير.
ومن جانبهم، عبر المزارعون عن خسائرهم الكبيرة. وقال أحد أبناء الأرض المتضررين إنه زرع نحو 70 دونما من البطيخ بالطرق المعتادة، لكنه فوجئ بضعف الإنتاج الذي لا يكاد يغطي تكاليف النقل والتعبئة، رغم التزامه بكافة الخطوات الزراعية. وأشار إلى أن تكلفة زراعة الدونم الواحد تجاوزت المليون دينار، مما يضع عبئا كبيرا على كاهل الفلاح الذي يعد الحلقة الأضعف في مواجهة هذه الخسائر المالية.
وطالب نقيب الفلاحين الحكومة بضرورة الإسراع في تفعيل صندوق تكافل زراعي وطني، يحمي مزارعينا من الكوارث ويضمن استمرار عجلة الإنتاج الزراعي. مؤكدا أن دعم الفلاح في هذه الظروف أصبح ضرورة وطنية ملحة لحماية القطاع الزراعي، وحفظ استقرارنا الغذائي من أي تهديد أو أزمة طارئة.
وزارة الزراعة: الأمن الغذائي بخير والتقصير فردي
وفي رد حاسم يعكس شفافية ومسؤولية مؤسسات الدولة، أصدرت وزارة الزراعة توجيهات عاجلة للوقوف على الحقيقة كاملة. وأفاد بيان للوزارة بأن لجنة علمية ميدانية موسعة، تضم نخبة من المتخصصين، فحصت الحقول المذكورة. وأسفرت النتائج عن أن المساحة المنزرعة فعليا في المنطقة تتجاوز 3500 دونم، وتتمتع جميعها بحالة إنتاجية وصحية ممتازة تحت المتابعة الدورية.
وأكد التقرير العلمي المشترك أن المشكلة تنحصر في مساحة 7.5 دونمات فقط، وأن سبب ضعف الإنتاجية يعود إلى ممارسات زراعية خاطئة من قبل الشاكي، وليس إلى أي خلل في التقاوي. وقد أصدرت الوزارة حزمة توصيات عاجلة لتعديل المسار الزراعي، مجددة التزامها التام بالوقوف إلى جانب المزارعين. ودعت الوزارة أبناءنا الفلاحين لضرورة الالتزام بالإرشادات الفنية، واعتماد التقاوي من المصادر الرسمية المرخصة، للحيلولة دون دخول بذور مغشوشة أو غير مطابقة تهدد أمننا الزراعي وتستهدف قوتنا الوطنية.