اليمن يطلب دعماً أمريكياً لمواجهة الحوثيين وتأمين باب المندب
في تطور يعكس تصاعد التحديات في المنطقة، طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي دعم الولايات المتحدة في مواجهة الحوثيين، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع معارك عنيفة تقترب من مضيق باب المندب الاستراتيجي. ويأتي هذا الطلب في وقت تواصل فيه الجماعة هجماتها على السعودية وتهدد الملاحة الدولية، مما يستدعي موقفاً حازماً للحفاظ على الأمن الإقليمي.
تفاصيل الاتصال بين العليمي وترامب
أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي اتصالاً هاتفياً مساء الأحد مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طلب خلاله دعماً أمريكياً لمواجهة الحوثيين. وذكرت وكالة فرانس برس، نقلاً عن مصدر في مكتب العليمي، أن ترامب لم يتعهد بتقديم دعم عسكري مباشر، لكنه اعتبر الاتصال دعماً سياسياً لمجلس القيادة في ظل التطورات الميدانية المتسارعة.
تصعيد الحوثيين وتهديد الملاحة الدولية
تأتي هذه التحركات بعد تصعيد الحوثيين هجماتهم ضد السعودية، حيث استهدفوا العاصمة الرياض السبت للمرة الأولى منذ سنوات، ما تسبب في اندلاع حريق بخزان وقود قرب المطار. كما طالت هجماتهم سفناً سعودية ومطارات ومنشآت طاقة، مما أسفر عن ضحايا مدنيين وأضرار مادية. وتمكن الحوثيون من السيطرة على مواقع حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بما فيها مدينة المخا الاستراتيجية وجزيرة ميون في مضيق باب المندب.
أهمية جبهة كهبوب الاستراتيجية
تكتسب جبهة كهبوب أهمية بالغة نظراً لإشرافها المباشر على مضيق باب المندب، إذ تتيح السيطرة عليها مراقبة الممر الملاحي الدولي والتحكم في المنافذ البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن. وأعلنت القوات الحكومية اليمنية تدمير خمس مركبات عسكرية للحوثيين في هذه الجبهة، مؤكدة مقتل جميع من كانوا على متنها، في إطار الجهود الرامية لوقف تقدم الجماعة.
موقف واشنطن المتقلب
أشارت تقارير صحفية إلى تباين في موقف الإدارة الأمريكية، حيث وجّه الرئيس ترامب وزارة الدفاع للاستعداد لضربات جوية ضد الحوثيين بعد طلب سعودي، قبل أن يتراجع عن ذلك في مرحلة لاحقة. وتعكس هذه التقلبات مخاوف أمريكية من الانخراط في جبهة عسكرية جديدة بالشرق الأوسط، رغم التحذيرات من