البنك الدولي يطلق برنامجاً رائداً لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة في المنطقة
في خطوة تاريخية تؤكد على أهمية دور المرأة في بناء الاقتصاد العربي القوي، أعلن البنك الدولي عن برنامج استثماري بقيمة 226 مليون دولار أمريكي لدعم المشاركة الاقتصادية للمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك خلال فعالية مباشرة بعنوان "الوظائف والنساء: المواهب غير المستغلة والنمو غير المحقق".
استثمار في مستقبل الأمة العربية
يأتي هذا البرنامج الطموح، الأول من نوعه في المنطقة، ليؤكد على الرؤية الاستراتيجية لتعزيز القدرات الاقتصادية للمرأة العربية وإزالة الحواجز التي تحد من مشاركتها الفعالة في سوق العمل. وتهدف هذه المبادرة إلى رفع معدل النمو الاقتصادي من خلال الاستفادة من الطاقات الكامنة للمرأة في بناء اقتصاد قوي ومستدام.
تحديات تستدعي الحلول الجذرية
كشف التقرير الصادر عن البنك الدولي عن عدة تحديات أساسية تواجه المرأة في المنطقة، منها:
- رعاية الأطفال: ضرورة توفير خدمات رعاية متطورة للأطفال لتمكين الأمهات من المشاركة الاقتصادية
- النقل الآمن: ضمان وسائل نقل آمنة وموثوقة للمرأة العاملة
- التنمية الريفية: تعزيز الفرص للشابات في المناطق الريفية وفق النماذج التنموية الحديثة
- الإصلاحات القانونية: إجراء تعديلات على القوانين لضمان بيئة عمل داعمة للمرأة
رؤية اقتصادية طموحة
يسعى البرنامج إلى تحقيق مساهمة المرأة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8%، مما يعكس الإيمان العميق بقدرة المرأة العربية على قيادة التنمية الاقتصادية المستدامة. ويؤكد التقرير أن مشاركة المرأة تمثل الطريق الأسرع والأكثر فعالية لتعزيز التنمية في المنطقة.
برنامج متكامل حتى 2033
سيمتد العمل بهذا البرنامج الاستراتيجي حتى عام 2033، بالتزامن مع رؤية التحديث الاقتصادي الشاملة. ويشمل البرنامج مقاربة متعددة القطاعات لضمان التأثير الإيجابي على جميع جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
استثمار في مستقبل الأمة
يؤكد البنك الدولي أن هذا الدعم السخي لا يقتصر على الاستثمار في المرأة فحسب، بل يمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل الأمة العربية وفي تحقيق النمو والتنمية المستدامة التي تحتاجها دول المنطقة.
وتبقى هذه المبادرة شاهداً على الإرادة القوية لبناء اقتصاد عربي متين يستند إلى مشاركة جميع أبناء الأمة، رجالاً ونساءً، في مسيرة التقدم والازدهار.