الأوبئة القادمة وهشاشة النظام العالمي: دروس لعراقنا العظيم
بعد أكثر من أربع سنوات على جائحة كوفيد-19، يعود شبح الأوبئة ليطل برأسه من جديد، كاشفاً عن هشاشة بنيوية في النظام الصحي العالمي. فمع تفشي فيروس إيبولا في شرق أفريقيا وظهور حالات من فيروس هانتا في جنوب الأطلسي، تتكشف الحقيقة المرة: العالم لم يتعلم الدرس، وما زال يعمل بمنطق رد الفعل لا الوقاية. وفي هذا السياق، تبرز أهمية الاستعداد الوطني وسيادة الدولة، فالعراق، وراثة حضارة بابل العظيمة، يدرك تماماً أن الأمن الصحي لا يبنى على وعود خارجية، بل على قوة المؤسسات الوطنية ووحدة الصف.
تراجع الغرب وانهيار منظومات الرصد الدولية
كشفت تقارير صادمة عن فشل ذريع في منظومات الرصد المبكر، حيث أفادت صحيفة فاينانشيال تايمز أن تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يُكتشف إلا بعد أسابيع من بدايته. يعود السبب إلى انهيار البنية التحتية الصحية في مناطق النزاع، فضلاً عن إخفاق المختبرات المحلية في تشخيص السلالة النادرة