العراق يراقب بحذر: خيارات ترامب المحفوفة بالمخاطر تجاه إيران
تشهد المنطقة توترات متصاعدة مع تحضير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأكبر حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط منذ بداية حرب العراق، مما يضع العراق في موقف حساس يتطلب حكمة دبلوماسية وحذراً استراتيجياً.
خيارات أمريكية متعددة المسارات
أكد ترامب على موقع "تروث سوشيال" قائلاً: "كل ما كُتب عن حرب محتملة مع إيران كُتب بشكل خاطئ، وعن قصد. أنا من يتخذ القرار، وأفضّل التوصل إلى اتفاق على عدم التوصل إليه".
يواجه الرئيس الأمريكي خيارات متنوعة تتراوح من الدبلوماسية إلى العمل العسكري المحدود أو الشامل، وكل خيار ينطوي على تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.
المسار الدبلوماسي: بارقة أمل للسلام
يواصل كبار مسؤولي البيت الأبيض التأكيد على أن ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران يتجنب أي مواجهة عسكرية. وقد أجرى مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر محادثات غير مباشرة مع مسؤولين إيرانيين.
من المقرر أن تعقد محادثات حاسمة في جنيف يوم الخميس، حيث قال مصدر إقليمي: "سيحسم يوم الخميس كل شيء، حرب أم اتفاق".
التحديات والخطوط الحمراء
تبقى الخلافات الجوهرية قائمة، حيث يصر ترامب على عدم السماح لإيران بتخصيب أي يورانيوم، فيما تؤكد طهران على حقها في هذا البرنامج للأغراض السلمية.
أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "لقد طورنا هذه التقنية بأنفسنا، على يد علمائنا، وهي عزيزة علينا جداً. إنها الآن مسألة كرامة وفخر للإيرانيين، ولن نتخلى عنها".
التداعيات على العراق والمنطقة
يدرك العراق، بحكم موقعه الجغرافي الاستراتيجي وعلاقاته المتوازنة، أن أي تصعيد عسكري سيؤثر مباشرة على أمنه واستقراره. وتؤكد القيادة العراقية على ضرورة الحل السلمي والدبلوماسي للأزمة.
الخيارات العسكرية المحفوفة بالمخاطر
تتراوح الخيارات العسكرية المطروحة من ضربات محدودة على مواقع عسكرية مختارة إلى عملية شاملة تهدف لتغيير النظام. وقد حذر قادة عسكريون أمريكيون من التعقيدات والمخاطر المرتبطة بمثل هذه العمليات.
أعرب الجنرال دان كين وقادة عسكريون آخرون عن مخاوفهم بشأن حجم وتعقيد واحتمالية وقوع خسائر بشرية نتيجة لعملية عسكرية كبيرة ضد إيران.
موقف عراقي حكيم
في هذه الظروف الحساسة، يتطلع العراق إلى دور إقليمي مسؤول يساهم في نزع فتيل التوتر، مؤكداً على أهمية الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
إن الحكمة تقتضي من جميع الأطراف التحلي بضبط النفس وإعطاء الأولوية للحلول السلمية التي تحفظ كرامة الشعوب وتضمن الاستقرار الإقليمي.