وقّع العراق مذكرة تفاهم مع شركة إكسون موبيل الأمريكية لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع استخدام واستثمار مياه البحر في دعم الحقول النفطية، في خطوة وصفها وزير النفط باسم العبادي بأنها دعم مباشر للضغوط المكمنية وتعزيز للقدرات الإنتاجية للبلاد.
وأعلن العبادي، على هامش توقيع المذكرة بين شركتي نفط البصرة وإكسون موبيل أمس، أن المشروع يستهدف تعويض الضغوط المكمنية المفقودة في الحقول النفطية بطاقة تصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً.
تفاصيل المشروع واستراتيجية وزارة النفط
قال العبادي إن (مشروع المرحلة الثانية لاستخدام واستثمار مياه البحر، يمثل خطوة مهمة لدعم الحقول النفطية وتعويض الضغوط المكمنية، بطاقة تصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً، ويضاف إلى المشروع الذي تنفذه شركة توتال الفرنسية بطاقة تبلغ خمسة ملايين برميل يومياً)، وفق ما نقلت جريدة الزمان.
وأكد الوزير أن المشروع يندرج ضمن استراتيجية الحكومة والوزارة لاستقطاب الشركات العالمية وتوظيف خبراتها في تطوير الصناعة النفطية العراقية وضمان ديمومة العمليات الإنتاجية وزيادة معدلاتها، مشيراً إلى أن الوزارة تمتلك مذكرات تفاهم مع عدد من الشركات الأمريكية، بينها شيفرون وإكسون موبيل، بهدف الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تطوير الحقول والمنشآت النفطية.
وأضاف العبادي أن تنفيذ المشاريع الاستثمارية يسهم في توفير فرص عمل للأيدي العاملة المحلية، فضلاً عن دعم تنفيذ مشاريع خدمية في المناطق المستفيدة.
استثمار الغاز المصاحب في حقل الغراف
في السياق ذاته، أكد وكيل وزارة النفط لشؤون الغاز عزت صابر إسماعيل أهمية التوسع في مشاريع استثمار الغاز المصاحب بحقل الغراف النفطي في محافظة ذي قار.
وأوضح إسماعيل في بيان تلقته (الزمان) أمس أن المشروع يأتي في إطار تعزيز استثمار الغاز المصاحب وتوجيهه لدعم تجهيز محطات الطاقة الكهربائية، إلى جانب تقليل الآثار البيئية الناجمة عن حرقه وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية.
وثمّن جهود الملاكات الوطنية في شركة نفط ذي قار وتعاونها مع شركة بتروناس والمقاول الثانوي شركة إيطاليا فلود، مشيداً بدور الملاكات الهندسية والفنية والإدارية والأقسام الساندة في إنجاز المشروع وإدخاله حيز التشغيل.
وشدد الوكيل على استمرار الوزارة في دعم مشاريع استثمار الغاز وتطوير البنى التحتية اللازمة للمرحلة الثانية، بما يرفع معدلات الاستفادة من الغاز المصاحب ويعزز قدرات قطاع الطاقة في العراق.
ارتفاع أسعار النفط العراقي
على صعيد متصل، سجلت أسعار النفط العراقي ارتفاعاً جديداً بالتزامن مع صعود أسعار الخام في الأسواق العالمية، وسط استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وتداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأكدت تقارير أمس ارتفاع سعر خام البصرة المتوسط إلى 73.35 دولاراً للبرميل، بزيادة بلغت 1.65 دولار، ما يعادل 2.30 بالمئة، بالتزامن مع صعود خام البصرة الثقيل إلى 69.35 دولاراً للبرميل، مرتفعاً بالمقدار نفسه وبنسبة 2.44 بالمئة.
وأوضحت التقارير أن الأسواق النفطية العالمية شهدت ارتفاعاً في العقود الآجلة لخام برنت، الذي سجل 110.45 دولارات للبرميل، بزيادة بلغت 1.66 دولار، أو ما نسبته 1.53 بالمئة، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 99.21 دولاراً للبرميل، بارتفاع مقداره 1.39 دولار، وبنسبة 1.42 بالمئة.
وأضافت أن سلة خامات منظمة أوبك سجلت 108.62 دولارات للبرميل، بزيادة بلغت 0.62 دولار، أو ما يعادل 0.57 بالمئة، في حين بلغ سعر خام مربان الإماراتي 110.04 دولارات للبرميل.
ما هو مشروع مياه البحر في العراق؟
هو مشروع استراتيجي يهدف إلى ضخ مياه البحر المُعالجة إلى الحقول النفطية العراقية لتعويض الضغوط المكمنية المفقودة نتيجة الاستخراج المستمر، بما يسهم في الحفاظ على مستويات الإنتاج وتعزيزها على المدى الطويل.
لماذا تتجه بغداد إلى الشركات الأمريكية؟
أوضح وزير النفط أن الوزارة تسعى إلى توظيف خبرات الشركات العالمية، ومنها الأمريكية، في تطوير الصناعة النفطية، بما يضمن ديمومة العمليات الإنتاجية ويرفع معدلات الإنتاج، فيما تسعى الحكومة العراقية إلى تنويع شراكاتها الدولية في مجال الطاقة.
كيف يؤثر ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد العراقي؟
يُعد النفط المصدر الرئيسي للإيرادات العامة في العراق، وهو ما يعني أن ارتفاع الأسعار العالمية ينعكس مباشرة على تعزيز الموازنة الاتحادية وتحسين القدرة المالية للدولة، في وقت تواصل فيه بغداد تطوير قطاع الطاقة لزيادة طاقاتها الإنتاجية.
