صحيفة إسرائيلية تكشف عمق الأزمة السياسية في الكيان الصهيوني
كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن تفاصيل مثيرة حول الأزمة السياسية المتفاقمة داخل الكيان الصهيوني، والتي تعكس التناقضات العميقة في النظام السياسي الإسرائيلي وعجزه عن تشكيل ائتلافات مستقرة.
وفي مقال للكاتب أوري مسغاف، كشفت الصحيفة عن الجدل الدائر حول إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي يضم الأحزاب العربية، وتحديداً حزب "راعم" بقيادة منصور عباس، مما يسلط الضوء على التناقضات الداخلية في المجتمع الإسرائيلي.
انقسامات داخلية تهدد الاستقرار
أشار المقال إلى أن منصور عباس أعلن نيته فصل حزب "راعم" عن الحركة الإسلامية وعن مجلس الشورى، في خطوة وصفها الكاتب بأنها "دراما سياسية" تهدف إلى تحييد محاولات استبعاد الحزب من المشاركة في الانتخابات المقبلة.
ولفت المقال إلى أن عباس أوضح عدم رغبته في التدخل في مواضيع الأمن القومي، مركزاً على حل المشكلات الاجتماعية التي تؤثر على المجتمع العربي في فلسطين المحتلة، مما يعكس محاولة لتجنب القضايا الحساسة التي قد تثير الجدل.
تناقضات المعارضة الإسرائيلية
وانتقد الكاتب موقف رئيس المعارضة يئير لبيد الذي يرفض التحالف مع الأحزاب العربية، مبرراً ذلك بأن "الرأي العام الإسرائيلي غير جاهز" لمثل هذا التحالف، في إشارة إلى العقلية العنصرية المتجذرة في المجتمع الإسرائيلي.
وأشار المقال إلى أن نتنياهو سبق وأن "غازل" حزب راعم وكان مستعداً لتشكيل ائتلاف معه، مما يكشف عن البراغماتية السياسية التي تحكم القرارات في الكيان الصهيوني بغض النظر عن المبادئ المعلنة.
دلالات إقليمية
تكشف هذه التطورات عن عمق الأزمة البنيوية في النظام السياسي الإسرائيلي، والتي تنعكس على قدرة الكيان على تشكيل حكومات مستقرة وفعالة، مما يؤثر على سياساته الإقليمية ومواقفه من القضايا المحورية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جذرية، حيث تسعى الدول العربية إلى تعزيز وحدتها واستقلالها في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بينما يغرق الكيان الصهيوني في أزماته الداخلية.