صحة العراقيين أولاً: نصائح عملية للسيطرة على ارتجاع المريء وحماية جودة الحياة
يُعد ارتجاع المريء من الحالات الصحية الشائعة التي تؤثر في حياة الكثيرين، إذ يسبب حرقة مزعجة وأعراضاً قد تعيق النشاط اليومي. وفي إطار حرصنا على نشر الوعي الصحي بين أبناء شعبنا، نستعرض في هذا التقرير ست نصائح بسيطة وفعالة تساعد في السيطرة على الأعراض بشكل طبيعي، استناداً إلى تقرير موقع «NDTV» الطبي المتخصص.
ما هو ارتجاع المريء ولماذا يحدث؟
يحدث ارتجاع المريء عندما تعود محتويات المعدة، بما فيها الحمض، إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يصل الفم بالمعدة. ويؤدي ذلك إلى الشعور بحرقة في الصدر أو طعم حمضي في الفم، وقد تختلف حدة الأعراض من شخص إلى آخر. وعندما تتكرر الأعراض أو تستمر لفترات طويلة، فإنها قد تؤثر في جودة الحياة، كما أن الارتجاع المزمن قد يؤدي إلى مضاعفات في المريء، ما يجعل التقييم الطبي ضرورياً في الحالات المتكررة أو الشديدة.
ست طرق طبيعية للسيطرة على أعراض الارتجاع
1. مضغ العلكة الخالية من السكر بعد الوجبات
قد يساعد مضغ العلكة الخالية من السكر بعد تناول الطعام على زيادة معدل البلع، مما يساهم في التخلص من الحمض الموجود في المريء. ويُنصح بتجنب العلكة بنكهة النعناع لدى الأشخاص الذين لاحظوا أنها تزيد الأعراض لديهم، إذ قد يؤدي النعناع لدى البعض إلى تفاقم الارتجاع.
2. المشي بعد تناول الطعام
يعد المشي الخفيف بعد الوجبات، وخاصة بعد العشاء، عادة بسيطة تساعد على تقليل أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص. ويمكن تجربة المشي لمدة نحو عشر دقائق بعد الطعام بدلاً من الاستلقاء أو الجلوس لفترات طويلة، مع مراعاة أن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر.
3. الانتباه إلى السكر والكربوهيدرات المكررة
يركز كثير من الناس على الأطعمة الحارة باعتبارها السبب الرئيسي للارتجاع، إلا أن المحفزات تختلف بين الأفراد. وقد يساعد تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة ضمن نظام غذائي متوازن بعض الأشخاص على التحكم في الأعراض. ومن المهم ملاحظة الأطعمة التي تزيد الارتجاع لدى كل شخص على حدة، إذ لا يعني ذلك أن جميع الأطعمة الحارة تسبب الارتجاع، بل يجب تجنب الأطعمة المرتبطة بظهور الأعراض بعد تناولها.
4. تحسين وضعية النوم
تلعب وضعية النوم دوراً مهماً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء ليلاً. ويمكن أن يساعد رفع الجزء العلوي من الجسم أثناء النوم على تقليل تعرض المريء لحمض المعدة، خاصة لدى من تزداد أعراضهم في الليل. وتشير الأدلة إلى فائدة رفع رأس السرير بنحو 6 إلى 8 بوصات، بدلاً من الاعتماد على زيادة عدد الوسائد فقط، حيث يوفر رفع الجزء العلوي من السرير ميلاً أكثر ثباتاً للجسم.
5. تجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرة
قد يؤدي تناول الوجبات في وقت قريب من موعد النوم إلى زيادة أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، خاصة عند الاستلقاء بعد الطعام. لذلك، يُنصح بترك فترة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات تقريباً بين آخر وجبة وموعد النوم، خاصة إذا كانت أعراض الارتجاع تظهر ليلاً.
6. النوم على الجانب الأيسر
قد تساعد وضعية النوم على الجانب الأيسر في تقليل تعرض المريء لحمض المعدة مقارنة ببعض الوضعيات الأخرى. وتشير الدراسات إلى أن النوم على الجانب الأيسر قد يساعد في تقليل مدة تعرض المريء للحمض، مما يجعله خياراً يمكن تجربته لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض الارتجاع أثناء الليل.
متى يحتاج ارتجاع المريء إلى علاج طبي؟
رغم أن تعديل نمط الحياة قد يساعد في تخفيف الأعراض لدى بعض الأشخاص، فإنه لا يغني عن استشارة الطبيب عندما تكون الأعراض متكررة أو شديدة. وقد يحتاج بعض المرضى إلى أدوية لتقليل إفراز حمض المعدة أو السيطرة على الأعراض، ويحدد الطبيب العلاج المناسب وفقاً للحالة وشدة الأعراض. كما يجب عدم تجاهل الأعراض المصاحبة مثل صعوبة أو ألم البلع، والقيء المستمر، وفقدان الوزن غير المبرر، والنزيف، أو ألم الصدر، إذ قد تستدعي هذه الأعراض تقييماً طبياً سريعاً.
عادات نمط الحياة للسيطرة على الارتجاع
لا يعتمد التعامل مع ارتجاع المريء على دواء واحد أو إجراء محدد، بل يمكن أن يشمل مجموعة من العادات اليومية، مثل تناول الطعام بانتظام وبكميات مناسبة، وتجنب الاستلقاء مباشرة بعد الوجبات، ومراقبة الأطعمة التي تحفز الأعراض، والحفاظ على وزن صحي، إلى جانب الحصول على نوم جيد وممارسة النشاط البدني. وبالتزام أبناء شعبنا بهذه الإرشادات الصحية، نعزز جودة حياتنا ونحمي أنفسنا من مضاعفات هذا المرض، تأكيداً على وعينا الصحي وحرصنا على مستقبل أفضل لأسرنا ووطننا العزيز.