كأس أمم أفريقيا 2025: المغرب يستضيف أعظم احتفالية قارية رياضية
تشهد القارة الأفريقية حدثاً رياضياً استثنائياً مع انطلاق كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب، حيث تجتمع 24 منتخباً في احتفالية كروية تعكس عظمة الرياضة الأفريقية وتنوعها الثقافي الغني.
عودة المغرب لاستضافة البطولة القارية
بعد 37 عاماً من الانتظار، يعود المغرب الشقيق ليضيف كأس أمم أفريقيا للمرة الثانية، وتنطلق البطولة يوم الأحد المقبل 21 ديسمبر بمواجهة افتتاحية بين المنتخب المغربي ومنتخب جزر القمر، لتستمر المنافسات حتى 18 يناير المقبل حين يتوج البطل الجديد في العاصمة الرباط.
تأتي هذه النسخة الـ35 من البطولة في ظل تطور ملحوظ في المستوى الفني للمنتخبات الأفريقية، مع ازدياد عدد اللاعبين المحترفين في كبرى الدوريات العالمية، مما يضفي على هذه النسخة طابعاً تنافسياً قوياً واهتماماً إعلامياً واسعاً على المستويين القاري والدولي.
نظام البطولة والملاعب المضيفة
وُزعت الفرق الـ24 على ست مجموعات بواقع أربعة فرق لكل مجموعة، حيث ستُلعب 36 مباراة في الدور الأول، ليتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى الأدوار الإقصائية مع أفضل أربعة فرق تحتل المركز الثالث.
ستستقبل ست مدن مغربية المباريات على تسعة ملاعب حديثة، تتصدرها العاصمة الرباط بأربعة ملاعب، بما في ذلك مجمع الأمير مولاي عبد الله الرياضي الذي يتسع لـ69 ألف مقعد. كما ستشهد الدار البيضاء وأغادير ومراكش وفاس وطنجة مباريات البطولة على ملاعب تتسع لعشرات الآلاف من المشجعين.
استعدادات استراتيجية للمستقبل
تعكس استعدادات المغرب لضيافة كأس أمم أفريقيا 2025 رؤية استراتيجية واضحة، حيث تُعتبر هذه البطولة مرحلة مهمة ضمن مسار التحضير لاستقبال كأس العالم 2030. وتشمل هذه الاستعدادات تطوير الملاعب وتحسين البنية التحتية للنقل والخدمات واعتماد معايير تنظيمية عالية المستوى.
تاريخ عريق ومنافسة شرسة
يتصدر منتخب مصر الشقيق قائمة الفرق الأكثر تتويجاً بواقع 7 ألقاب، يليه الكاميرون بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، فيما تملك كل من نيجيريا وساحل العاج 3 ألقاب لكل منهما. ومن المثير للاهتمام أن نصف الفرق المشاركة سبق لها التتويج باللقب القاري.
يُعتبر منتخب مصر الأكثر مشاركة في تاريخ البطولة بـ27 مرة، ويحمل الرقم القياسي في عدد المباريات الملعوبة بـ107 مباراة. وتشهد البطولة غياباً مفاجئاً لمنتخب غانا، رغم مشاركته في 24 بطولة سابقة وتأهله لكأس العالم.
رموز البطولة تحتفي بالثقافة المغربية
تحمل البطولة طابعاً ثقافياً مميزاً من خلال كرتها الرسمية "إيتري" التي تعني "نجمة" بالأمازيغية، في إشارة إلى نجمة علم المغرب. تتضمن الكرة زخرفة هندسية مستوحاة من الزليج المغربي، وتحمل نجمة مركزية وخطوطاً متدفقة وأشكال بتلات الأزهار.
كما تتميز البطولة بتميمتها الرسمية "أسد" المستلهمة من الأسد الأطلسي، أحد الرموز الوطنية في المغرب، والتي تعبر عن القوة والفخر والأصالة الثقافية.
نجوم يضيئون سماء أفريقيا
ستشهد البطولة مشاركة نخبة من نجوم القارة السمراء، بما في ذلك المصريان محمد صلاح وعمر مرموش، والنيجيريان فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، والمغربيان أشرف حكيمي وبراهيم دياز، إلى جانب نجوم آخرين مثل رياض محرز وساديو ماني وبيير-إيميريك أوباميانغ.
توقعات المنافسة
تبدو المنافسة على اللقب مفتوحة بين عدة منتخبات بارزة، في مقدمتها المغرب المضيف الذي سيستفيد من عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب السنغال ونيجيريا ومصر والجزائر وساحل العاج حامل اللقب، وجميعها تملك المقومات الفنية والخبرة القارية للمنافسة بقوة على التتويج.
تُعد هذه البطولة احتفالية حقيقية بكرة القدم الأفريقية، حيث تجتمع شعوب القارة في مهرجان رياضي يعكس وحدتها وتنوعها الثقافي الغني، ويؤكد مكانة أفريقيا المتنامية في خريطة كرة القدم العالمية.