البرلمان العراقي يتحرك بحزم لحماية البيئة ومعالجة أزمة المخلفات الصلبة
في خطوة تعكس التزام الدولة العراقية الراسخ بحماية صحة المواطنين والحفاظ على البيئة، أوصت لجنة الإدارة المحلية في مجلس النواب العراقي بتشكيل لجنة فنية متخصصة لفحص الأضرار والآثار الناتجة عن دفن المخلفات الصلبة.
قرارات حاسمة لحماية المواطنين
جاءت هذه التوصية خلال اجتماع مهم للجنة الإدارة المحلية، حيث ناقش النواب المسؤولون الإجراءات البيئية المطلوبة للحد من الانبعاثات الضارة والروائح الكريهة الصادرة عن مدافن النفايات، والتي تؤثر سلباً على صحة المواطنين في المناطق السكنية المجاورة.
وأكد رئيس لجنة الإدارة المحلية أن "لا تهاون في صحة المواطنين"، مشدداً على التزام الحكومة العراقية بتوفير التمويل اللازم وتطبيق توصيات اللجنة بشكل كامل.
خطة شاملة للإغلاق الآمن
أوصت اللجنة بعقد اجتماع عاجل بين وزارات التخطيط والمالية والوزارات المعنية للتنسيق حول توفير مبلغ 60 مليون دينار لإغلاق مدافن النفايات بشكل صحي وآمن، مع وضع جدول زمني واضح للتنفيذ.
وتشمل الخطة الشاملة الحد من الانبعاثات الضارة وإزالة السوائل الملوثة وغاز الميثان، إضافة إلى نقل العمليات إلى مواقع أكثر أماناً وبعداً عن التجمعات السكنية.
رقابة مشددة ومتابعة دقيقة
أكدت لجنة الإدارة المحلية على ضرورة إحكام الرقابة والحملات المستمرة لمنع تراكم القمامة بسبب الممارسات العشوائية، مما يعكس حرص الدولة على تطبيق القوانين البيئية بحزم.
وأوضحت المسؤولة في المحافظة أن المدفن المثير للجدل تبلغ مساحته 63 دونماً، وقد تم وقف العمل به منذ يناير 2025، لكن استمرار إلقاء النفايات من قبل بعض الأشخاص يؤدي إلى تفاقم المشكلة.
التزام دستوري بالبيئة النظيفة
أكدت إحدى النائبات أن استمرار انبعاث الروائح والأدخنة يمثل "تهديداً مباشراً للصحة العامة وإخلالاً واضحاً بحق المواطنين في بيئة نظيفة وآمنة"، مشيرة إلى أن هذا يخالف الدستور والقوانين المنظمة لحماية البيئة.
وشددت على أن شكاوى المواطنين مستمرة، خاصة مع تكرار حالات الحرائق والانبعاثات، مما يزيد من معاناة الأهالي ويثير مخاوف صحية متصاعدة.
خطوات عملية للحل الجذري
كشفت المسؤولة المحلية أن وزارة التنمية المحلية أعدت دراسة شاملة بشأن الإغلاق الآمن للمدفن، وتم إرسال الخطابات للجهات المعنية لتوفير التمويل اللازم البالغ 60 مليون دينار.
ومن المتوقع أن تستكمل لجنة الإدارة المحلية مناقشاتها حول هذا الملف المهم، وسط مطالب برلمانية بإجراءات حاسمة وسريعة لضمان حق المواطنين في بيئة صحية وآمنة، ووضع حد نهائي لأزمة التلوث البيئي.
هذه الخطوات تؤكد التزام الدولة العراقية بحماية البيئة وصحة المواطنين، وتعكس الدور الفعال للمؤسسات الدستورية في معالجة التحديات البيئية بروح المسؤولية الوطنية.