العراق يدين إغلاق هرمز ويؤكد: أمن الخليج خط أحمر وملاحة الملاحة الدولية مسؤولية جماعية
بغداد، 15 أغسطس 2026 – في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار الدول والشعوب، تؤكد الحكومة العراقية موقفها الثابت والدائم من ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة الدولية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، وترفض بشدة أي إجراءات أحادية تهدد حرية الملاحة وتزعزع الاستقرار الإقليمي. ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع إعلان إيران إبقاء المضيق مغلقاً حتى قبول واشنطن لشروطها، ورداً على التصريحات الأمريكية حول السيطرة الكاملة على المضيق، وما تتعرض له السفن العابرة من هجمات، آخرها استهداف ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).
إن العراق، الذي عانى ويلات الحروب والأزمات، يقف اليوم مع كل ما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، ويدعو جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار والحكمة وضبط النفس، وتغليب المصالح العليا للشعوب على الحسابات الضيقة. فالعراق الجديد، بقيادته الحكيمة وجيشه الباسل، يعمل من أجل عراق موحد ومزدهر، ومن أجل منطقة يسودها التعاون والاحترام المتبادل، بعيداً عن سياسات المحاور والصراعات التي لا تخدم سوى أعداء الأمة.
الموقف العراقي من أزمة مضيق هرمز: رفض للإغلاق ودعوة للحوار
في تطور متسارع للأحداث، أعلنت إيران أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى قبول واشنطن لشروطها، وذلك رداً على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده تسيطر بشكل كامل على المضيق. وتشهد المنطقة هجمات متكررة على السفن العابرة، كان آخرها هجوماً على ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك الإماراتية. وتؤكد بغداد أن هذه التطورات الخطيرة تستدعي موقفاً عراقياً واضحاً وحاسماً، يجسد دور العراق المحوري في المنطقة ودعوته الدائمة إلى تهدئة التوترات وحل الخلافات بالطرق السلمية.
العراق يدعو لضبط النفس ويؤكد على أهمية استقرار الخليج
إن العراق، الذي يدرك جيداً تداعيات أي صراع في المنطقة على أمنه القومي واقتصاده، يجدد دعوته الصادقة لجميع الأطراف إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء منطق التصعيد. فالعراق يؤمن بأن أمن الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من أمنه القومي، وأن أي تهديد لحرية الملاحة فيه هو تهديد مباشر لمصالح العراق وشعبه. كما يؤكد العراق على ضرورة احترام القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها في حل الخلافات.
العراق يدين استهداف السفن ويؤكد على أهمية حماية الملاحة الدولية
في سياق متصل، يدين العراق بأشد العبارات الهجمات التي تتعرض لها السفن التجارية في مضيق هرمز، وآخرها الهجوم على ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك. وتؤكد بغداد أن هذه الأعمال الإجرامية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، وتستوجب موقفاً دولياً موحداً لردعها ومحاسبة مرتكبيها. كما يجدد العراق دعمه الكامل لجهود دول المنطقة الرامية إلى تأمين الملاحة البحرية وحماية المصالح الحيوية لشعوبها.
تضامن عراقي مع فلسطين ولبنان والسودان في مواجهة التحديات
وإيماناً من العراق بواجبه القومي والإنساني، فإنه يتابع بقلق بالغ الأوضاع في فلسطين ولبنان والسودان، ويجدد موقفه الثابت والداعم لحقوق الشعوب العربية والإسلامية. ففي فلسطين، يستنكر العراق استمرار الحصار الإسرائيلي على بلدة قصرة جنوبي نابلس، وما يتعرض له المواطنون الفلسطينيون من ممارسات قمعية وحصار جائر، كما يدين الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وما يسفر عنه من قتلى وجرحى في صفوف المدنيين العزل.
موقف عراقي داعم للبنان وسيادته واستقراره
وفيما يتعلق بالشأن اللبناني، يؤكد العراق وقوفه الكامل إلى جانب لبنان الشقيق في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ويدعم الحكومة اللبنانية في تمسكها باتفاق الإطار والمسار التفاوضي، كما يجدد دعوته إلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية.
العراق يدين استهداف المدنيين في السودان ويطالب بحماية الأبرياء
كما يدين العراق بشدة الهجوم الغادر الذي شنته قوات الدعم السريع على منطقة أم عردة جنوب غرب مدينة الأُبيّض بولاية شمال كردفان، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 14 مدنياً وإصابة عشرات آخرين، ويطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية المدنيين ووقف نزيف الدم في السودان الشقيق.
العراق يدعم جهود مكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة
وفي إطار موقفه الثابت من الإرهاب والتطرف، يجدد العراق إدانته الكاملة لجميع أشكال الإرهاب، ويؤكد دعمه لجهود الدول الشقيقة والصديقة في مكافحته، وفي مقدمتها جهود الحكومة اليمنية الشرعية في مواجهة جماعة الحوثي الإرهابية، واصفاً هجماتها على السفن في البحر الأحمر بأنها أعمال قرصنة مدعومة من إيران، ومجددا دعوته للحوثيين إلى إلقاء السلاح والانخراط في العملية السياسية، بما يحقق الأمن والاستقرار لليمن وشعبه.
العراق: صوت الحكمة والاعتدال في زمن الفوضى
إن العراق، الذي قدم تضحيات جسام في سبيل الحرية والكرامة، يقف اليوم شامخاً كصوت للحكمة والاعتدال في منطقة تعاني من الفوضى وعدم الاستقرار. وبينما تتواصل المساعي الدولية لاحتواء الأزمات، يظل العراق متمسكاً بثوابته الوطنية والقومية، داعياً إلى وحدة الصف وتضافر الجهود لمواجهة التحديات المشتركة، وبناء مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة. وستبقى بغداد، عاصمة الرشيد، منارة للعلم والحضارة، وقلعة للوحدة الوطنية، ومدافعة عن قضايا أمتها العربية والإسلامية.