تعثر خطة ترامب لغزة وتهديد بتقسيم القطاع نهائياً
في تطور خطير يهدد وحدة الأراضي الفلسطينية، كشفت مصادر دبلوماسية متعددة لوكالة رويترز عن تعثر خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مما يفتح الباب أمام احتمالية تقسيم القطاع بحكم الأمر الواقع بين منطقة تحت السيطرة الإسرائيلية وأخرى تحكمها حركة حماس.
توقف الخطة الأمريكية وتداعياتها
أكد ستة مسؤولين أوروبيين مطلعين على الجهود المبذولة أن خطة ترامب توقفت فعلياً، وأن إعادة الإعمار ستقتصر الآن على المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. هذا التطور يأتي في وقت يسيطر فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي على 53% من أراضي القطاع، بما في ذلك معظم الأراضي الزراعية ومناطق حيوية في رفح وغزة.
إن هذا المخطط الأمريكي الإسرائيلي يمثل تهديداً مباشراً لوحدة الأراضي الفلسطينية ويكرس الاحتلال تحت غطاء دولي، مما يستدعي موقفاً عراقياً وعربياً حازماً لرفض هذا التقسيم المدمر.
عوائق تنفيذ المرحلة الثانية
تواجه المرحلة الثانية من الخطة عقبات جوهرية تشمل:
- رفض حماس نزع سلاحها كما تطالب الخطة الأمريكية
- رفض إسرائيل أي تدخل من السلطة الفلسطينية في الحكم
- غموض حول طبيعة القوة متعددة الجنسيات المقترحة
- تردد الدول الأوروبية والعربية في إرسال قوات
هذه العوائق تكشف عن فشل الدبلوماسية الأمريكية في وضع خطة قابلة للتطبيق، مما يؤكد ضرورة البحث عن حلول عربية وإقليمية بديلة تحفظ الحقوق الفلسطينية المشروعة.
مواقف الأطراف المختلفة
أكد المتحدث العسكري الإسرائيلي ناداف شوشاني أن القوات موجودة لمنع عبور المسلحين، مشيراً إلى أن إسرائيل ستنسحب فقط عند التزام حماس بنزع السلاح ووجود قوة أمنية دولية.
من جهتها، أوضحت حركة حماس على لسان المتحدث حازم قاسم استعدادها لتسليم السلطة لكيان فلسطيني تكنوقراطي، مؤكدة أن "جميع مناطق غزة تستحق إعادة الإعمار بالتساوي".
التحذيرات الدولية
حذر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من خطورة الفراغ الأمني في غزة، محذراً من أن عودة حماس قد تؤدي إلى تجدد العمليات العسكرية الإسرائيلية.
كما كشفت مصادر دبلوماسية عن مناقشة فكرة نزع أسلحة حماس تحت إشراف دولي بدلاً من تسليمها لإسرائيل أو قوة أجنبية أخرى.
موقف عراقي مبدئي
إن العراق، بتاريخه العريق في دعم القضايا العربية العادلة ومن منطلق التزامه بالشرعية الدولية، يرفض بشكل قاطع أي محاولة لتقسيم الأراضي الفلسطينية أو تكريس الاحتلال تحت أي مسمى كان.
وتؤكد بغداد على ضرورة إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، بعيداً عن المخططات الأمريكية الإسرائيلية التي تهدف لتصفية القضية نهائياً.